اليوم الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٦م

"أم الأزمات".. فلسطين على أعتاب أزمة غير مسبوقة جراء قطع العلاقات المصرفية

اليوم, ٤:٠١:٥٥ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

تقف الأراضي الفلسطينية على أعتاب أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة وُصفت بـ"أم الأزمات"، في ظل التهديدات الإسرائيلية الجدية بقطع العلاقة المصرفية بين البنوك الفلسطينية والإسرائيلية. 

وبحسب التقييم الذي طرحه وزير المالية اسطيفان سلامة، فإن هذا الإجراء إن تم تنفيذه، سيتجاوز كافة الخطوط الحمراء، كونه يهدد بقطع إمدادات الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وبترول.

وفي تفاصيل المشهد، ورغم تمديد الحكومة الإسرائيلية للعلاقة المصرفية حتى نهاية العام الجاري بتوقيع في تل أبيب، إلا أن المعطيات الحكومية تشير إلى أن بنكي "هبوعليم" و"ديسكاونت" الإسرائيليين اتخذا قرارات بوقف المراسلات في بداية أيلول وتشرين الأول. وتتعامل وزارة المالية بجدية تامة مع هذه التهديدات، متوقعة دخولها حيز التنفيذ ولو بشكل مؤقت، مما دفع بتشكيل لجنة تدرس اتخاذ سلسلة إجراءات قاسية وجراحية، على أن تُنفذ تدريجياً لضبط أثرها على الاقتصاد.

وأمام هذه التعقيدات ورفض الجانب الإسرائيلي استقبال الفائض النقدي، تبرز أزمة تراكم الكاش (الشيكل) في البنوك والسوق. ووفقاً للرؤية التي استعرضها سلامة في مؤتمر حضره مراسل "الاقتصادي"، باتت خطة التحول لتقليل الاعتماد على الشيكل ضرورة ملحة ومسألة تتعلق بـ"الحياة أو الموت والأمن القومي"، وليست مجرد ملف اقتصادي عابر.

 

وتتجه الحلول التي تتبناها وزارة المالية نحو مسارين رئيسيين:

التخلي التدريجي عن الشيكل: عبر التوجه نحو الدفع الإلكتروني أو استخدام عملات أخرى معتمدة كالدينار والدولار في الخدمات الحكومية والتعاملات التجارية.

تعزيز البنية التحتية الرقمية: الاستفادة من وجود 1.8 مليون بطاقة بنكية مؤهلة للدفع الإلكتروني، وتوظيف بنوك مراسلة أجنبية قد تتطلب التعامل بعملات غير الشيكل.

وتشير الإحصائيات التي عرضها الوزير إلى أن الكتلة النقدية المتداولة في السوق الفلسطينية حالياً تتوزع بواقع 53% للشيكل، و33% للدولار، و12% للدينار الأردني. وتحمل الوزارة المجتمع الدولي مسؤولية العجز عن التدخل والضغط على إسرائيل لوقف هذه الإجراءات التي تستهدف تدمير الكينونة الفلسطينية.