اليوم الثلاثاء ٠٤ أغسطس ٢٠٢٦م

إجراءات حكومية عاجلة لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة

اليوم, ٥:٢٦:١٣ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

قال رئيس الوزراء محمد مصطفى إن الحكومة تعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة من خلال اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول أكثر استدامة، تشمل معالجة أزمة السيولة، وضمان استمرار توريد الوقود والسلع الأساسية، وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

وأوضح مصطفى، خلال افتتاح جلسة الحكومة اليوم الثلاثاء، أن اللجنة الوزارية المشكلة من مجلس الوزراء بالشراكة مع سلطة النقد والقطاع الخاص تواصل العمل على مسارين؛ الأول اتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار أزمة الشيكل وضمان استمرار توفير الاحتياجات الأساسية، والثاني إعداد رؤية لمعالجة التحديات المالية والاقتصادية بصورة مستدامة

وأشار إلى أن أزمة تكدس الشيكل في البنوك الفلسطينية وسلطة النقد ترتبط بالقيود المفروضة على إعادة الأوراق النقدية إلى الجانب الإسرائيلي، والتي تستخدم في تمويل الأنشطة التجارية الخارجية، بما فيها استيراد المشتقات البترولية.

وقال إن الحكومة بدأت تنفيذ إجراءات للتخفيف من أزمة المحروقات، تشمل تخصيص هيئة البترول ووزارة المالية مبالغ إضافية لتأمين كميات أكبر من المشتقات البترولية، وزيادة استخدام الشيكل الإلكتروني لتمويل عمليات التوريد، وتأمين وسائل نقل المحروقات، إلى جانب التوسع في استخدام الدفع الإلكتروني.

وأضاف أن هيئة البترول توصلت إلى تفاهمات مع أصحاب محطات المحروقات بشأن ترتيبات جديدة للتوريد وزيادة التخزين، مؤكداً أن الحكومة تتوقع تحسناً تدريجياً في الوضع خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير قطاع المحروقات من خلال تعزيز الرقابة، ومنع التهريب، وتطوير القدرات التخزينية، ومعالجة الديون المتراكمة على هيئة البترول التي وصلت إلى نحو 3 مليارات شيكل.

وتابع، أن هيئة البترول ووزارة المالية ستخصص مبالغ مالية إضافية لتأمين زيادة كميات المشتقات البترولية المشتراة، وتلبية احتياجات السوق، وتخصيص حصة أكبر من الشيكل الالكتروني لتمويل عمليات توريد المشتقات البترولية.

كما سيتم العمل على تأمين العدد اللازم من سيارات نقل المحروقات في ضوء القيود المفروضة من الطرف الآخر، والتوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكترونية لبعض الرسوم والخدمات، ضمن خطة متدرجة تهدف إلى تخفيض حجم التداول بالشيكل الورقي.

وأشار إلى أن هيئة البترول توصلت إلى تفاهمات مع أصحاب محطات المحروقات على ترتيبات جديدة للتوريد وزيادة التخزين، فيما سيتم اتخاذ ترتيبات خاصة بإدارة تزويد المواطنين بالوقود في المحطات، بما في ذلك تزويد الشاحنات خلال ساعات الليل، متى أمكن ذلك.

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أكد مصطفى أن سلطة النقد تعمل على إيجاد حلول للحفاظ على استقرار القطاع المصرفي واستمراريته، مشيراً إلى الجهود التي ساهمت في استمرار العلاقة بين البنوك الفلسطينية والبنوك المراسلة الإسرائيلية حتى نهاية العام، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي والتجاري.

وبخصوص أموال المقاصة، أوضح أن الحكومة تواصل جهودها للإفراج عن عائدات الضرائب والجمارك الفلسطينية المحتجزة، لما لها من أهمية في الوفاء بالالتزامات المالية وتعزيز قدرة الحكومة على إدارة الوضع الاقتصادي.

وفي ملف الإصلاحات المالية، قال مصطفى إن الحكومة تواصل منذ نحو عامين تنفيذ برامج لحماية المال العام وإعادة هيكلة عدد من القطاعات وتعزيز إدارة الموارد العامة.

وأوضح أن برنامج التسويات المالية بين الحكومة و162 هيئة محلية، إضافة إلى شركات توزيع الكهرباء ومرافق المياه الرئيسية، أدى إلى تثبيت قيود مالية لصالح الدولة بقيمة تقارب 3 مليارات شيكل، والاتفاق على ترتيبات للسداد.

وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير قطاع المحروقات من خلال تعزيز الرقابة، ومنع التهريب، وتطوير القدرات التخزينية، ومعالجة الديون المتراكمة على هيئة البترول التي وصلت إلى نحو 3 مليارات شيكل.

كما أكد مواصلة العمل على إعادة حوكمة منظومة الكوتا والإعفاءات الجمركية، لضمان عدم تحول الإعفاءات الجمركية والضريبية إلى أرباح خاصة، وضمان وصول أثرها إلى المواطنين.

 

وأشار مصطفى إلى أن الحكومة تعمل كذلك على تسريع عمليات تسجيل الأراضي واستكمال أعمال التسوية، موضحاً أنه تم إنجاز أكثر من 42 ألف معاملة في دوائر تسجيل الأراضي نتج عنها إصدار أكثر من 80 ألف سند ملكية.

وأكد أن الإجراءات الحكومية الحالية تهدف إلى معالجة أسباب الاختلالات المالية وليس فقط التعامل مع آثار الأزمة، بما يضمن حماية الموارد العامة، وتعزيز استدامة الخدمات، ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط.