ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، مع استمرار حالة الغموض التي تكتنف مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل ترقب الأسواق لأي تطورات قد تؤثر على الإمدادات العالمية وأسعار الطاقة.
النفط..
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أقرب شهر بمقدار 0.62 دولار، أو 0.7%، لتصل إلى 84.39 دولارا للبرميل بحلول الساعة 00:55 بتوقيت غرينتش، بعدما هبطت بنحو 7% في الجلسة السابقة مسجلة أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.61 دولار، أو 0.7%، إلى 80.95 دولارًا للبرميل، بعد تراجعه بأكثر من 5% في الجلسة الماضية، ليسجل أدنى مستوياته في نحو أسبوع.
وكانت أسعار النفط قد تعرضت لضغوط قوية عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تأجيل أي هجمات جديدة على إيران لإفساح المجال أمام المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين وتسوية الخلاف بشأن السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، إذ كان يمر عبره قبل اندلاع الصراع ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي للطاقة.
في المقابل، نفت إيران وجود أي مفاوضات جارية مع الولايات المتحدة، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي عدم تحديد أي موعد لاجتماعات بين الجانبين.
وقال كبير محللي الأسواق في شركة "كيه.سي.إم تريد"، تيم واترر، إن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية خفف الضغوط على أسعار النفط مؤقتًا، إلا أن الاتجاه الهبوطي لا يزال هشا، محذرا من أن أي تصعيد عسكري جديد أو استهداف لناقلات النفط في مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددا.
ولا يزال مضيق هرمز محورا للخلاف بين واشنطن وطهران، إذ تؤكد الولايات المتحدة أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو تضمنت التزاما إيرانيا بإبقاء الممر مفتوحا، بينما ترى طهران أن الاتفاق أبقى السيطرة على المضيق ضمن سيادتها.
وأشار محللون في بنك باركليز إلى أن متوسط الصادرات الصافية من النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز بلغ 4.2 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، مقارنة مع 3.2 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق.
وفي البحر الأحمر، أظهرت بيانات تتبع السفن أن ست ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي غيّرت مسارها عبر خليج عدن باتجاه جنوب أفريقيا خلال الأيام الماضية، عقب تهديدات جماعة الحوثي باستهداف السفن السعودية، في حين واصلت ناقلتان محملتان بالنفط السعودي عبورهما مضيق باب المندب.

