وكالات/ الاقتصادية
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تقييم المستثمرين لتأثير التقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان على فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، ويفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 00:24 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 37 سنتا، أو 0.5%، إلى 79.08 دولارا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتا، أو 0.7%، إلى 74.69 دولارا للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى تعاملات الأربعاء على ارتفاع طفيف، بينما أغلق الخام الأميركي على انخفاض محدود.
قال يوكي تاكاشيما، الخبير الاقتصادي لدى شركة "نومورا" للأوراق المالية، إن ضغوط البيع تصاعدت عقب التقارير التي تحدثت عن إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان.
وأضاف أن الأسعار عادت إلى المستويات التي كانت عليها عقب الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في 17 حزيران، مشيرا إلى أن المستثمرين يترقبون ما إذا كانت المفاوضات ستفضي إلى اتفاق نهائي.
وكان مصدر إيراني رفيع ومسؤولان إقليميان قد أبلغا وكالة "رويترز" بأن اتفاقا مقترحا بين إيران وعُمان، يهدف إلى إنهاء الصراع بين طهران وواشنطن، قد يمنح إيران دورا في إدارة حركة السفن الداخلة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يمثل أحد أكبر التنازلات المقدمة لإيران حتى الآن.
ولم يصدر تعليق رسمي من الولايات المتحدة على المقترح، في حين أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح المضيق بات وشيكا، بينما شدد مسؤولون أميركيون على أن واشنطن لن توافق على منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
في المقابل، حدّت المخاطر الأمنية في المنطقة من خسائر النفط، بعدما كشفت خمسة مصادر أن إيران حذرت دول الخليج من أنها ستستهدف منشآت الطاقة الحيوية في حال تعرضها لأي هجوم أميركي جديد، في محاولة لرفع كلفة أي عمل عسكري محتمل.
كما أعلنت حركة أنصار الله في اليمن، الأربعاء، تنفيذ هجومين صاروخيين استهدفا ناقلتَي نفط سعوديتين، إحداهما قبالة سواحل ينبع في البحر الأحمر، والأخرى في خليج عدن، فيما لم يصدر أي تأكيد رسمي من الجانب السعودي.
وأشار تاكاشيما إلى أن المخاوف بشأن استمرار اضطراب الملاحة في البحر الأحمر بسبب هجمات الحوثيين لا تزال تحد من التفاؤل بإمكانية عودة حركة الشحن في الشرق الأوسط إلى طبيعتها.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.5 مليون برميل، لتصل إلى 407 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 تموز، مع تراجع طفيف في معدلات تشغيل المصافي وزيادة محدودة في الواردات.
وجاءت هذه البيانات مخالفة لتوقعات المحللين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، إذ كانوا يرجحون انخفاض المخزونات بنحو 1.5 مليون برميل، وهو ما أضاف ضغوطا على أسعار النفط.

