اليوم السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦م

أكثر من ملياري دولار تم دفعهم للتنسيقات في غزة منذ بداية الحرب

اليوم, ١٠:٤٣:٤٦ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

تحولت "التنسيقات" الخاصة بإدخال البضائع إلى قطاع غزة إلى عبء إضافي على التجارة والأسعار، بعدما أصبحت الموافقات اللازمة لإدخال الشاحنات محصورة بعدد محدود من التجار، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع المنافسة في السوق، وفق منسق اللجنة الاقتصادية في غرفة تجارة وصناعة غزة رياض السوافيري.

وقال السوافيري في تصريح لإذاعة علم، إن إدخال أي شاحنة أو بضاعة إلى القطاع ما زال مرتبطاً بنظام التنسيقات، حيث تُرسل بيانات الشحنة إلى الجانب الإسرائيلي عبر شركة إسرائيلية للحصول على الموافقة، مشيراً إلى أن عدد من يحق لهم إجراء هذه التنسيقات لا يتجاوز 13 شخصاً تم اختيارهم وفق معايير "لا يعلمها القطاع الخاص".

وأوضح أن مئات التجار باتوا يعتمدون على هؤلاء للحصول على الموافقات، ما أدى إلى نشوء سوق خاصة للتنسيقات، يدفع فيها التجار مبالغ كبيرة تختلف حسب نوع البضاعة والكميات المسموح بإدخالها.

وأضاف أن تكلفة تنسيق شاحنة مواد غذائية تبلغ نحو 100 ألف شيكل، فيما تصل للملابس إلى نحو 350 ألف شيكل، وقد ترتفع للأحذية والعطور ومستحضرات التجميل إلى نحو مليون شيكل.

وأشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة غزة قدرت قيمة الأموال المدفوعة مقابل التنسيقات منذ بداية الحرب بأكثر من ملياري دولار، موضحاً أن هذه الأموال خرجت من جيوب المواطنين والتجار وتراكمت لدى عدد محدود من الأفراد والشركات.

وبيّن السوافيري أن عدد المستوردين تراجع من أكثر من 2000 تاجر قبل الحرب إلى نحو 13-15 تاجراً فقط، ما أدى إلى تراجع المنافسة وارتفاع الأسعار نتيجة سيطرة عدد محدود على حركة دخول البضائع.

وفيما يتعلق بحركة الشاحنات، قال إن الزيادة الأخيرة لا تمثل انفراجة حقيقية، إذ دخلت 2698 شاحنة مساعدات خلال شهر تموز بواقع نحو 90 شاحنة يومياً، فيما دخل منذ بداية آب وحتى 4 الشهر الجاري 650 شاحنة بواقع 119 شاحنة يومياً، أي بزيادة محدودة لا تتجاوز نحو 10 شاحنات يومياً.

وأضاف أن شاحنات القطاع الخاص بلغت خلال شهر حزيران 3511 شاحنة بواقع 117 شاحنة يومياً، بينما دخل منذ بداية آب وحتى 4 الشهر الجاري 506 شاحنات بواقع 168 شاحنة يومياً.

وأكد أن هذه الزيادة لا تزال غير كافية، خاصة مع استمرار القيود على إدخال العديد من السلع الأساسية، مشيراً إلى أن المساعدات تتركز بشكل رئيسي على المواد الغذائية وبعض مستلزمات الإيواء، في حين لا تزال الكرفانات ومواد البناء اللازمة للمساكن المؤقتة خارج نطاق الإدخال.

وحذر السوافيري من أن منع إدخال مستلزمات حيوية مثل قطع غيار السيارات والزيوت والإطارات يهدد قطاعات اقتصادية أساسية، بينها المخابز والمنشآت التي تعتمد على المولدات الخاصة، مؤكداً أن استمرار تقييد التجارة سيقود إلى مزيد من التدهور الاقتصادي في القطاع.