اليوم الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٦م

البنك العربي ووزارة العمل يطلقان برنامجًا لدعم المشاريع الريادية

اليوم, ١١:١٩:١٢ ص
جانب من اللقاء

رام الله/ الاقتصادية

في إطار الجهود المشتركة لدعم منظومة ريادة الأعمال في فلسطين، وقع البنك العربي اتفاقية تعاون مع وزارة العمل الفلسطينية لإطلاق برنامج يستهدف دعم وتطوير المشاريع الريادية الناشئة التي يقودها الشباب الفلسطيني.

ويوفر البرنامج تدريب متقدّم وإرشاد متخصّص، فضلًا عن مخيم تدريبي مكثّف في الأردن، بهدف تأهيل أفضل عشرة مشاريع واعدة بما يسهم في تحويلها إلى مشاريع ناجحة وقادرة على تحقيق أثر اقتصادي مستدام.

وتأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية البنك العربي للمسؤولية المجتمعية التي تركّز على الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم الابتكار، وتمكين الشباب، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال باعتبارها أحد المحركات الرئيسة للنمو والتنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية البنك في بناء علاقات تعاون فاعلة تحدث أثراً إيجابياً ومستداماً في المجتمع.

ويهدف البرنامج، والذي سيتم تصميمه وتنفيذه من قبل "عربي اكسيليريت AB Xelerate" الذراع الابتكاري ومسرّع التكنولوجيا المالية التابع للبنك العربي، وبالتعاون مع وزارة العمل الفلسطينية، إلى تمكين روّاد الأعمال أصحاب المشاريع الناشئة من تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للنمو والاستدامة، عبر سلسلة من البرامج التدريبية المتخصصة وورش العمل التطبيقية التي تغطي إعداد خطط الأعمال، والإدارة المالية، والتسويق، والابتكار، وإدارة المخاطر، وآليات عرض المشاريع أمام المستثمرين، إلى جانب جلسات إرشاد فردية بإشراف نخبة من الخبراء والمتخصصين، بالإضافة إلى برنامج تدريبي مكثّف في الأردن، يتيح لأصحاب المشاريع الالتقاء بنخبة من الخبراء والمستثمرين لتطوير شبكة علاقاتهم المهنية وتوسيع آفاق أعمالهم.

وفي ختام البرنامج، ستخضع المشاريع المشاركة لعملية تقييم شاملة من قبل لجنة مختصة تضم خبراء في ريادة الأعمال والاستثمار، ليتمّ الإعلان عن المشاريع الفائزة وفق معايير محددة تشمل الابتكار، والجدوى الاقتصادية، وقابلية النمو والتوّسع، والأثر الاقتصادي والاجتماعي. وستحظى المشاريع الفائزة بالدعم والتأهيل اللازمين لترسيخ حضورها في السوق وتعزيز قدرتها على النموّ والمنافسة.

وبهذه المناسبة، أكّدت وزيرة العمل، الدكتورة إيناس العطاري، أن هذا البرنامج ينسجم مع توجهات وزارة العمل الهادفة إلى دعم الابتكار، ويجسد أهمية تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص في دعم منظومة ريادة الأعمال وتعزيز بيئة الأعمال في فلسطين، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة، وتشجيع تأسيس المشاريع الريادية القادرة على النمو والمنافسة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وأضافت: "سيوفر البرنامج للمشاركين فرصاً نوعية لاكتساب الخبرات العملية، والتوجيه المتخصص، وبناء العلاقات مع المستثمرين، بما يؤهل مشاريعهم للانتقال إلى مراحل متقدمة من النمو والتوسع والاستدامة."

ومن جانبه، قال مدير منطقة فلسطين للبنك العربي، الدكتور جمال حوراني: "إننا في البنك العربي نؤمن بأن الشباب الفلسطيني يمتلك أفكاراً ريادية قادرة على إحداث تغيير حقيقي في الاقتصاد الوطني إذ ما أُتيحت لها البيئة المناسبة للنمو." وأضاف: "من خلال هذا البرنامج، لا نكتفي بتقديم التدريب فحسب، بل نسعى إلى مرافقة أصحاب الأفكار الواعدة في رحلتهم الريادية، عبر الإرشاد والتبنّي والتأهيل، بما يمكنهم من تأسيس مشاريع مستدامة تخلق فرص عمل وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني."

وتجدر الإشارة إلى أن البنك العربي يتبنى استراتيجية شاملة في مجال الاستدامة والمسؤولية المجتمعية، تعكس التزامه بإحداث أثر إيجابي ومستدام على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال التعاون مع مختلف الجهات ذات العلاقة لتحقيق التنمية المستدامة. ويمثل برنامج البنك العربي للمسؤولية المجتمعية "معاً" أحد ثمار هذا التوجه، وهو برنامج متعدد الأوجه يرتكز على المساهمة في تطوير وتنمية جوانب مختلفة من المجتمع من خلال مبادرات ونشاطات متنوعة تسهم في خدمة قطاعات متعددة تشمل الصحة والتعليم ومكافحة الفقر وحماية البيئة ودعم الأيتام وتمكين المرأة.

ويأتي هذا التعاون منسجماً كذلك مع استراتيجية وزارة العمل وتوجهاتها الرامية إلى تعزيز التشغيل الذاتي، ودعم ريادة الأعمال والابتكار، وتطوير المهارات المرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتمكين الشباب، وتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني وقدرته على النمو والمنافسة.