اليوم الاثنين ١٧ أغسطس ٢٠٢٦م

نقابة أصحاب محطات الوقود: أزمة الوقود بالضفة لا تزال تراوح مكانها

اليوم, ٢:٤٥:٠٨ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصادية

قال غالب التلبيشي، عضو الهيئة الإدارية لنقابة أصحاب محطات المحروقات، إن أزمة المحروقات ما تزال تراوح مكانها، دون حدوث تحسن جوهري، مشيراً إلى أن حدتها تتراجع أحياناً وتزداد في أحيان أخرى، نتيجة استمرار نقص الكميات الموردة إلى المحطات.

وأوضح التلبيشي في تصريح للإذاعة الرسمية، أن السبب الرئيسي للأزمة يتمثل في صعوبة تحويل الأموال إلى الشركات الإسرائيلية الموردة للمحروقات، ما يؤدي إلى وصول كميات أقل من احتياجات السوق، إلى جانب عدم السماح للمحطات بإيداع أكثر من 50% من قيمة مشترياتها في البنوك.

وأضاف أن استمرار هذين العاملين يعني بقاء الكميات الموردة دون المستوى المطلوب، وبالتالي استمرار أزمة المحروقات، مؤكداً أن المشكلة "لم تُحل حتى الآن".

وأشار إلى أن تكدس الشيكل في البنوك فاقم الأزمة، خصوصاً لدى أصحاب محطات المحروقات، في ظل السياسات المصرفية المعمول بها، مبيناً أن نسبة التعامل النقدي ارتفعت بنحو 200%.

وأوضح، أن الشركات الكبرى التي كانت تسدد فواتير شهرية تتراوح قيمتها بين 250 و300 ألف شيكل عبر الشيكات أو التحويلات البنكية، أصبحت مضطرة إلى الدفع نقداً، بعد أن واجهت صعوبات في إيداع الأموال أو الحصول على دفاتر شيكات من البنوك، وهو ما أدى إلى زيادة حجم السيولة النقدية المتداولة.

وأكد التلبيشي أن معالجة الأزمة تتطلب السماح لكل محطة بالحصول على الكمية التي تحتاجها من المحروقات، وإلغاء سقف الـ50% المفروض على قيمة الفواتير، بما يمكّن المحطات من إيداع الأموال في البنوك مقابل قيمة مشترياتها.

وقال إن المحطات تحاول قدر الإمكان تشجيع الزبائن على الدفع إلكترونياً، لكن الأموال النقدية التي تتجمع لديها يجب أن تتمكن من إيداعها في البنوك واستخدامها لشراء المحروقات.

وشدد على أن الحل لا يكمن في مطالبة المواطنين بتقليل استهلاكهم، مثل تعبئة 50 شيكلاً بدلاً من 100، وإنما في زيادة الكميات الموردة وفتح المجال أمام المحطات لإيداع أموالها في البنوك، معتبراً أن ذلك من شأنه أن يسهم في إنهاء الأزمة.

وطمأن التلبيشي المواطنين إلى عدم وجود انقطاع كامل للمحروقات، قائلاً إن الكميات تصل إلى المحطات، لكنها أقل من الاحتياجات الفعلية للسوق.

وأضاف: "الكمية الواصلة اليوم أقل من الكمية التي وصلت أمس، وما دامت الكميات ناقصة، فإن حالة النقص في المحطات ستستمر"، مؤكداً أن الأزمة لم تُحل بشكل نهائي رغم التراجع أو التحسن المؤقت الذي قد تشهده بعض المحطات.