وكالات/ الاقتصادية
سجل الذهب، الثلاثاء، أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر، مواصلا مكاسبه بدعم من إعلان وزارة الخزانة الأميركية زيادة عمليات إعادة شراء السندات، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الرئيسية وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) كيفن وورش، خلال الأسبوع الجاري.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4668.19 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 01:46 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له منذ 14 أيار. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.6% إلى 4724.50 دولارا للأوقية.
وجاءت المكاسب القوية للذهب بعد أن أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع الماضي أنها ستضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة.
وأثار الإعلان مخاوف في الأسواق من احتمال تراجع قيمة الدولار، ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من تقلبات العملات والتضخم.
وقالت شركة "تي. دي سكيوريتيز"، في مذكرة بحثية، إن المخاوف من انخفاض قيمة الدولار الأميركي من المتوقع أن تدعم أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، خصوصا في ظل عدم إرسال مجلس الاحتياطي الاتحادي إشارة واضحة بشأن استعداده للتعامل مع ارتفاع التضخم.
ويُنظر إلى الذهب على نطاق واسع باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يحد من الطلب عليه، نظرا إلى أن المعدن الأصفر لا يدر عائدا، ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول التي تحقق عوائد.
وتكتسب كلمة رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش في الندوة السنوية للبنك المركزي الأميركي في جاكسون هول أهمية خاصة هذا العام، إذ يترقب المتعاملون والمحللون إشارات بشأن الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأميركية، إلى جانب مؤشرات على موقفه من استقلالية البنك المركزي عن إدارة الرئيس دونالد ترامب.
ومن المقرر أن تصدر الولايات المتحدة غدا الأربعاء بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى مجلس الاحتياطي الاتحادي لقياس التضخم، وسط متابعة دقيقة لمدى استمرار الضغوط السعرية وتأثيرها المحتمل في مسار أسعار الفائدة.
وتؤثر توقعات أسعار الفائدة بصورة مباشرة في حركة الذهب، إذ عادة ما يستفيد المعدن من انخفاض الفائدة أو توقعات خفضها، بينما يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليص جاذبيته الاستثمارية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، توعدت إيران بالرد على العقوبات الاقتصادية الأميركية الموسعة، والتي قالت واشنطن إنها تستهدف خنق مصادر الدخل الرئيسية للاقتصاد الإيراني.
وأبدت طهران ثقتها في أن شركاءها التجاريين الرئيسيين سيقاومون حملة الضغط الأميركية، ما يضيف عاملا جيوسياسيا إلى قائمة المؤثرات في حركة الأسواق العالمية وأسعار الأصول الآمنة.
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 69.16 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين 0.4% إلى 1883.93 دولارا، فيما زاد البلاديوم 0.2% إلى 1359 دولارا للأوقية.

