اليوم الأربعاء ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦م

تحذّير من مجاعة وشيكة تطال 1.8 مليون مواطن في غزة

اليوم, ٨:٢٨:٢٣ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية، سماح حمد، الأربعاء، من تفاقم الكارثة الإنسانية والاجتماعية في قطاع غزة ، مؤكدة أن أكثر من 1.6 مليون نازح يعيشون للعام الثالث على التوالي في خيام تفتقر لشبكات المياه الصالحة للشرب والغذاء الأساسي، عقب التدمير الكلي الذي طال البنية التحتية ومحطات المعالجة ونقاط التوزيع.

وأوضحت حمد في حديث مع إذاعة صوت فلسطين، أن الكميات المتوفرة من المياه حالياً تقبع تحت المعايير الدولية بفارق واسع، ولا تلبي أدنى احتياجات الأسر من الشرب والطهي والنظافة الشخصية. وأشارت إلى أن قطاع غزة يشهد تراجعاً حاداً في أعداد شاحنات الإغاثة والمكملات الغذائية الضرورية للأطفال والنساء الحوامل مقارنة بالفترات السابقة، على الرغم من صدور قرارات أممية تُشدد على ضرورة إدخال المساعدات بكميات وافية.

وأكدت حمد أن تقارير صادر عن 15 مؤسسة أممية ودولية (من بينها تصنيف IPC) تُشير إلى أن نحو نصف مليون مواطن في القطاع يعانون حالياً من المجاعة، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 1.8 مليون مواطن بحلول نهاية العام إذا استمر المانع الإغاثي. كما كشفت عن مخاوف صحية جَسيمة تهدد أجيال المستقبل، حيث يُتوقع إصابة زهاء 500 ألف طفل بأمراض ناتجة عن سوء التغذية المستمر، مثل التقزم وفقر الدم.

وفي السياق التعليمي، بينت وزيرة التنمية الاجتماعية أن التنسيق جاري مع مؤسسة "اليونيسف" والهيئة الخيرية الهاشمية وتكية أم علي لتقديم المستلزمات المدرسية والقرطاسية للأطفال والمراكز التابعة للوزارة كمخيمات الأيتام، غير أن معظم تلك المساعدات ما زالت محتجزة على الحدود ولم يدخل منها إلا القليل.

وعلى الصعيد الاجتماعي، سلّطت الوزيرة الضوء على التفكك الأسري والآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن السكن الممتد في الخيام، مشيرة إلى ارتفاع معدلات الطلاق وانعدام الخصوصية والأمان للنساء والأطفال. كما أعلنت أن عدد الأطفال الأيتام أو غير المصحوبين ذويهم في القطاع وصل إلى نحو 55 ألف طفل، مؤكدة استمرار جهود الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الدولية لإعادة تشغيل مراكز إيواء لحماية النساء المعنفات والأطفال رغم عظم التحديات.