وكالات/ الاقتصادية
أعلنت شركة "أوبر" الأميركية لخدمات النقل والتنقل إلغاء نحو 10% من إجمالي وظائفها حول العالم، أي ما يقارب 3300 وظيفة، ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة تستهدف تقليص المستويات الإدارية وإعادة توجيه الموارد نحو قطاعات ترى الشركة أنها أكثر أهمية لمستقبلها، وفي مقدمتها خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ"أوبر"، دارا خسروشاهي، في رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى الموظفين، نقلتها وكالة "بلومبيرغ" الأربعاء، إن نمو الشركة خلال السنوات الماضية أدى إلى نشوء "مزيد من الطبقات التنظيمية، وتشتت في المسؤوليات، وهياكل كانت منطقية عندما كانت الأعمال أصغر حجما، لكنها لم تعد فعالة مع الحجم الحالي للشركة".
وأضاف خسروشاهي أن "أوبر" تعمل على جعل عملياتها "أبسط وأسرع"، من خلال خفض عدد الفرق الصغيرة التي تضم عضوا أو عضوين بنحو 50%، وتقليص عدد المستويات الإدارية، التي تصل في بعض الحالات إلى سبعة مستويات بين بعض الموظفين والرئيس التنفيذي.
وأوضح أن هذه التغييرات ستوفر موارد مالية يمكن توجيهها إلى الاستثمار في الابتكار والقدرات التي ستكون أكثر أهمية مستقبلا، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على بناء "مستقبل يعتمد على القيادة الذاتية".
كما تعتزم "أوبر" دمج فرق العمليات الثلاث المسؤولة عن المطاعم وقطاع التجزئة وخدمات التوصيل للعملاء، في خطوة تهدف إلى خفض التكاليف وتبسيط الهيكل التشغيلي.
وفي إطار إعادة تنظيم بيئة العمل، تخطط "أوبر" لزيادة عدد الموظفين العاملين من المكاتب، بحيث تقتصر نسبة الموظفين الذين يمكنهم العمل عن بُعد مستقبلا على نحو 1% فقط من إجمالي القوة العاملة.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع مساعي الشركة لإعادة ضبط هيكلها الداخلي، في وقت تتجه فيه إلى توجيه مزيد من الموارد نحو التقنيات المرتبطة بالقيادة الذاتية.
أكبر خفض للوظائف منذ جائحة كورونا
وارتفع سهم "أوبر" بما يصل إلى 2.1% ليبلغ 76.79 دولارا في بورصة نيويورك، قبل أن يتراجع ويستقر عند ارتفاع بنحو 1% مقارنة بمستواه قبل إعلان خطة إعادة الهيكلة.
وأشارت وكالة "رويترز" إلى أن خفض الوظائف المعلن هو الأكبر في "أوبر" منذ جائحة كوفيد-19 في أوائل عام 2020، في وقت تسعى فيه الشركة إلى التكيف مع صعود سيارات الأجرة ذاتية القيادة، التي بدأت تنافس نشاطها التقليدي في مجال نقل الركاب.
وتأتي إعادة الهيكلة في ظل احتدام المنافسة في سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة، أو ما يعرف بـ"روبوتاكسي"، مع توسع شركات التكنولوجيا والسيارات في تطوير وتشغيل مركبات قادرة على نقل الركاب من دون سائق.
وتوسعت شركة "تسلا" للسيارات، التي يديرها الملياردير الأميركي إيلون ماسك، في خطط إنتاج السيارات ذاتية القيادة في الولايات المتحدة، ما يزيد حدة المنافسة في سوق "روبوتاكسي" ويضغط على شركات النقل التقليدية لإعادة ترتيب أولوياتها واستثماراتها.

