اليوم الجمعة ٠٤ سبتمبر ٢٠٢٦م

أزمة بين ميكوروت وسلطة المياه تهدد مشاريع البنية التحتية في إسرائيل

أمس, ١١:٢٧:١٢ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

يواجه قطاع المياه في دولة الاحتلال أزمة متصاعدة على أكثر من مستوى، في ظل خلاف حاد بين شركة المياه الحكومية "ميكوروت" وسلطة المياه حول نموذج العائد على الاستثمارات، وسط مخاوف من انعكاسات الخلاف على تطوير البنية التحتية للمياه خلال السنوات المقبلة.

وتزامنت الأزمة مع اضطرابات في إمدادات المياه خلال الأيام الأخيرة، شملت توقف تدفق المياه إلى مزارعين في الجنوب وتعطل ري الحدائق العامة، في وقت تواجه فيه "ميكوروت" ضغوطًا مالية ومحاسبية متزايدة.

وفي نهاية عام 2025، سجلت الشركة خسارة صافية بلغت 741 مليون شيقل، بعد خفض قيمة أصولها بنحو 1.4 مليار شيقل. وفي الربع الأول من عام 2026، سجلت انخفاضًا إضافيًا في قيمة الأصول بنحو 278 مليون شيكل، قبل أن تسجل لاحقًا إلغاءً جزئيًا لهذا الانخفاض بقيمة 195 مليون شيقل.

 

قطاع المياه.. اقتصاد مغلق

يُصنف قطاع المياه في دولة الاحتلال باعتباره "اقتصادًا مغلقًا"، إذ يفترض أن تغطي تعرفة المياه التي يحددها مجلس سلطة المياه كامل تكاليف النظام، بدءًا من شراء المياه المحلاة وصولًا إلى تطوير شبكة نقل المياه الوطنية.

وتنفذ "ميكوروت" مشاريع البنية التحتية باستخدام رأس مالها، إلى جانب قروض طويلة الأجل من البنوك وسوق رأس المال، فيما تحصل على العائدات من خلال تعرفة المياه على مدى عقود، بما يشمل تكلفة الاستثمار وهامش العائد المقرر.

لكن سلطة المياه قررت، بعد دراسة أجرتها جهة خارجية، تعديل نموذج العائد الذي تحصل عليه "ميكوروت" على أصولها، بما يعني خفض العائد على الاستثمارات بهدف تقليل تعرفة المياه.

وترى سلطة المياه أن النموذج الجديد يوفر للشركة عائدًا كافيًا لتسديد ديونها وتنفيذ المشاريع دون تحقيق أرباح إضافية، بينما تقول مصادر إن العائد الجديد قد يؤدي إلى خسائر كبيرة للشركة.

وعلى خلفية ذلك، رفعت "ميكوروت" في مارس/آذار دعوى أمام المحكمة العليا ضد القواعد الجديدة.

 

سوق رأس المال لا يرى خطرًا وشيكًا

ورغم الخلاف، لم تظهر مؤشرات على حالة ذعر في سوق رأس المال. ففي يونيو/حزيران 2026، نشرت وكالة التصنيف الائتماني "معالوت ستاندرد آند بورز" توقعاتها بشأن تصنيف "ميكوروت"، مشيرة إلى أن الشركة يُتوقع أن تواصل توليد تدفقات نقدية من عملياتها، بما يسمح لها بمواصلة استثماراتها رغم تعديل قواعد المياه الذي دخل حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2026.

وأشارت التوقعات في الوقت نفسه إلى بقاء مديونية الشركة مرتفعة وإمكانية حدوث تقلبات في علاقاتها المالية.

وبالتزامن مع ذلك، طرحت «ميكوروت» سندات بقيمة مليار شيكل، إلا أن الطلب تجاوز قيمة الطرح بثلاثة أضعاف، لتجمع الشركة في نهاية المطاف نحو 1.75 مليار شيكل.