غزة/ الاقتصادية
أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، الأحد، عن وضع خطة حكومية شاملة للتعامل مع أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم في مختلف مناطق القطاع، جراء الدمار غير المسبوق الذي طال البنية التحتية والمناطق السكنية خلال العدوان، واصفة هذه الأزمة بأحد أكبر التحديات التي تواجه جهود التعافي وإعادة الإعمار.
وأوضحت نجلاء حماد، ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان ب غزة في حديث مع إذاعة صوت فلسطين، أن عمليات إزالة الأنقاض الحالية تتركز في المساحة المتاحة والمسموح بالحركة فيها، والتي لا تتجاوز 30% من إجمالي مساحة القطاع. وأكدت أن إزالة الركام تمثل الخطوة الأولى والأساسية في مسار إعادة الإعمار، وتهدف بشكل مباشر إلى فتح الطرق، وتأمين وصول المواطنين إلى منازلهم، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، فضلاً عن تهيئة الأراضي لإقامة مراكز إيواء آمنة للنازحين تقيهم التدهور البيئي والصحي الحاصل في مناطق التكدس مثل "المواصي".
إنجازات ميدانية رغم إمكانيات متهالكة
وكشفت حماد أنه رغم الظروف القاسية، تمكنت الوزارة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والهيئة العربية للإعمار وعدد من الشركاء الميدانيين، من رفع أكثر من 1.2 مليون طن من الركام حتّى الآن، إضافة إلى إعادة تدوير واستخدام أكثر من 200 ألف طن عبر كسارات محلية.
وأشارت إلى أن هذا الإنجاز تحقق في ظل ظروف معقدة للغاية، تعتمد على معدات قديمة وكسارات محلية الصنع ومتهالكة، تعاني من نقص حاد في قطع الغيار، والشح التام في زيوت المحركات والإطارات التي تتعرض للتلف اليومي بفعل الحديد المتداخل مع الأنقاض، ما يؤدي إلى تباطؤ التدخلات وتأجيل العديد من المهام الميدانية.
تقييم المخاطر والمطالبة بفتح المعابر
وفيما يتعلق بإجراءات السلامة، بيّنت ممثلة الوزارة أن عمليات التدخل الميداني تسبقها إجراءات مسح وتقييم دقيقة بالتنسيق مع منظمات متخصصة، للكشف عن الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة تحت الأنقاض قبل الدفع بالطواقم والآليات.
واختتمت حماد بالتأكيد على أن التكلفة الإجمالية لإزالة الركام تتجاوز مليارات الدولارات، مشددة على أن البدء الحقيقي بجهود التعافي يرتبط بضغط دولي ينهي تعنت الاحتلال الإسرائيلي ويجبره على فتح المعابر، للسماح بإدخال المعدات الثقيلة من حفارات وكسارات وروافع وشاحنات، إلى جانب المحركات وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها.

