اليوم الاثنين ٠٧ سبتمبر ٢٠٢٦م

رام الله والبيرة تستحوذ على "حصة الأسد" في التسهيلات الائتمانية بالضفة

اليوم, ٢:٤٩:٠٦ م
أرشيفية

رام الله/ الاقتصدية

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن سلطة النقد الفلسطينية أن محافظة رام الله والبيرة تواصل تصدرها بفارق واسع في حجم التسهيلات الائتمانية، بعدما بلغت قيمة التسهيلات فيها نحو 8.36 مليار دولار خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة مع نحو 7.38 مليار دولار في الربع الثاني من عام 2025.

وبحسب مسح "الاقتصادي" استنادا إلى بيانات سلطة النقد، ارتفعت التسهيلات الائتمانية في رام الله والبيرة بنحو 976 مليون دولار ما بين الربع الثاني من 2925 والمناظر له من 2026 وبنسبة بلغت نحو 13.2%.

وتكشف الأرقام عن تركز لافت للتسهيلات الائتمانية في رام الله والبيرة، إذ استحوذت المحافظة على نحو 65.6% من إجمالي التسهيلات حتى نهاية الربع الثاني 2026.

وتبدو الفجوة أكثر وضوحا عند مقارنة رام الله والبيرة بأكبر المدن الأخرى.

فقد بلغت التسهيلات الائتمانية في نابلس نحو 1.29 مليار دولار، ما يعني أن حجم التسهيلات في رام الله والبيرة كان أكبر بنحو 6.5 أضعاف.

وفي الخليل، بلغت التسهيلات نحو 758 مليون دولار، لتكون تسهيلات رام الله والبيرة أكبر بنحو 11 مرة.

 

أما بيت لحم، فسجلت نحو 584 مليون دولار، فيما بلغت التسهيلات في جنين نحو 443 مليون دولار.

وبجمع تسهيلات نابلس والخليل وبيت لحم وجنين، يصل الإجمالي إلى نحو 3.08 مليارات دولار، مقابل 8.36 مليار دولار في رام الله والبيرة وحدها.

وبذلك، تتجاوز التسهيلات الائتمانية في رام الله والبيرة مجموع التسهيلات في المدن الأربع مجتمعة بنحو 5.28 مليارات دولار، أي أنها أكبر منها بنحو 2.7 مرة.

 

ولا تبدو هذه الفجوة جديدة؛ ففي الربع الثاني من عام 2025، بلغت تسهيلات رام الله والبيرة نحو 7.38 مليار دولار، مقابل حوالي 3.06 مليارات دولار في نابلس والخليل وبيت لحم وجنين مجتمعة.

 

وتشير البيانات إلى أن نابلس جاءت في المرتبة الثانية من حيث حجم التسهيلات الائتمانية، تلتها الخليل ثم بيت لحم وجنين، بينما سجلت مناطق أخرى مستويات أقل بكثير مقارنة برام الله والبيرة.

 

ويفسر جانب من هذا التركز بخصوصية رام الله والبيرة ومكانتها الاقتصادية والإدارية، باعتبارها مركزا رئيسيا لمؤسسات السلطة الوطنية والوزارات والهيئات العامة، إلى جانب وجود مقار العديد من المؤسسات والشركات الكبرى والبنوك والمنظمات، فضلا عن النشاط الاستثماري والتجاري والعمراني الواسع فيها. 

وتعد المحافظة عمليا المركز الاقتصادي الأبرز في الضفة الغربية، ما يجعلها وجهة رئيسية لتمويل الشركات والمشاريع والأنشطة التجارية والاستثمارية، وينعكس ذلك على حجم التسهيلات الائتمانية المسجلة فيها.

وبالتالي، فإن ضخامة التسهيلات في رام الله والبيرة لا تعكس بالضرورة حجم الاقتراض الفردي للسكان فقط، وإنما ترتبط أيضا بتمركز النشاط الاقتصادي والمؤسساتي والقطاع الخاص والمشاريع والاستثمارات في المحافظة.