اليوم الجمعة ١١ سبتمبر ٢٠٢٦م

الأسهم الأوروبية تتجه نحو أسوأ أسبوع منذ أبريل

اليوم, ١٠:٤٨:٤٧ ص
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

تراجعت الأسهم الأوروبية قرب أدنى مستوياتها في شهرين يوم الجمعة، متجهةً نحو أشد انخفاض أسبوعي حدةً منذ أبريل، في ظل ارتفاع حاد في أسعار النفط الخام وقرار البنك المركزي الأوروبي المتشدد برفع أسعار الفائدة، مما أذكى المخاوف من موجة ركود تضخمي مطوّل تضرب القارة العجوز.

ارتفع مؤشر Stoxx Europe 600 بنسبة 0.3%، غير أنه ظل يحوم قرب أدنى مستوياته في ثمانية أسابيع. ويسير المؤشر المرجعي نحو تسجيل انخفاض أسبوعي يتجاوز 2%، في أسوأ أداء أسبوعي له خلال خمسة أشهر، مع إعادة المستثمرين توزيع محافظهم الاستثمارية في ظل توقعات ببقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول واضطرابات هيكلية في إمدادات الطاقة.

وارتفع مؤشر DAX الألماني ومؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 0.3% و0.5% على التوالي، فيما صعد مؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 0.1%.

وتمثّل أسعار الطاقة المتصاعدة المحور الرئيسي للضغط، إذ قفز خام برنت إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 109.97 دولار للبرميل، مسجلاً مكاسب أسبوعية تقارب 13% في ظل اضطرابات جيوسياسية متراكمة تعيق تدفقات الإمدادات الفعلية.

لا يزال حركة الناقلات عبر الخليج العربي مقيدة بشكل حاد في أعقاب المواجهات العسكرية المباشرة بين القوات الأمريكية والأصول البحرية الإيرانية.

كما سيطر مسلحو الحوثيين الموالون لإيران على ميناء المخا اليمني خلال الليل، مما يهدد مباشرةً مسارات تصدير النفط السعودية على الساحل الغربي، ويوسّع نطاق الصراع البحري ليشمل البحر الأحمر.

البنك المركزي الأوروبي يُعيد توجيه سياسته لكبح موجة التضخم الناجمة عن الطاقة

جاء تراجع الأسواق في أعقاب تداعيات اجتماع البنك المركزي الأوروبي المصيري الذي عُقد يوم الخميس.

رفعت الرئيسة كريستين لاغارد ومجلس الإدارة سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.50%، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل 2025، محطّمةً توقعات منتصف الصيف بأن يُبقي المسؤولون على أسعار الفائدة دون تغيير.

يعكس هذا التحول في السياسة النقدية قلقاً متزايداً في فرانكفورت من أن الارتفاع الحاد في تكاليف المواد الخام سيمتد ليطال الأسعار الجوهرية. وقد تسارع معدل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى 3.3% في أغسطس، مدفوعاً بارتفاع مكوّنات الطاقة بنسبة 14.3%.

مع تهديد النفط بتجاوز حاجز ثلاثة أرقام ودفع توقعات التضخم إلى ما فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، باتت أسواق المال تُسعّر احتمالاً يتجاوز 90% لرفع ثالث لأسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وامتدت تداعيات الضربة المزدوجة المتمثلة في ارتفاع العوائد الخالية من المخاطر وتصاعد تكاليف مدخلات الشركات عبر البورصات الإقليمية، حيث تحمّلت قطاعات النمو الحساسة لأسعار الفائدة والتصنيع الصناعي والسلع الاستهلاكية الاختيارية العبء الأكبر من موجة التصفية الأسبوعية.

المتداولون العالميون يترقبون بيانات التضخم الأمريكي يوم الجمعة

إلى جانب مسار أسعار الفائدة الأوروبية، تترقب طاولات التداول العالمية بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي المرتقبة يوم الجمعة.

في أعقاب تجاوز بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية للتوقعات الأسبوع الماضي بتسجيل 162,000 وظيفة، فإن قراءة تضخم أمريكية مرتفعة ستُرسّخ التوقعات برفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع لجنة السوق المفتوحة (FOMC) المقرر في 15-16 سبتمبر.

مع تبنّي كل من البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي مواقف تشديدية في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، يستعد مديرو توزيع الأصول في الأسهم لمواجهة تقلبات مستمرة مع اقتراب فصل الخريف.