اليوم السبت ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦م

خبير مالي: الدولار يحتفظ بمكاسبه هذه المرحلة كعملة ملاذ آمن

اليوم, ٦:١٦:١٠ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

وصل سعر صرف الدولار أمام الشيقل، يوم الجمعة، عند 3:05 شيقل قبل أن يتراجع إلى مستوى 3.03 شيقل، فهل نحن أمام مرحلة صعود للدولار أم تراجع؟.

الخبير المصرفي والمستشار المالي محمد سلامة يقول لـ"اقتصاد صدى" إن استمرار تذبذب الصرف سيبقي الدولار حول 3 شواقل مع ترجيح وتيرة ارتفاعه للزحف البطيء لتجاوز 3.10 شيقل قبل نهاية الشهر، وربما عند 3.18 قبل نهاية هذا العام.

ورجح أن يحتفظ الدولار بوتيرة الارتفاع، وتراجع محدود للشيقل في ظل المعطيات الحالية المتمثلة في استمرار التوترات الجيوسياسبة بعدم الاستقرار والفوضى بسبب الانتخابات الإسرائيلية، وكذلك وتوسع فارق الفائدة بين الدولار والشيقل.

وفي الوقت ذاته توقع أن يبقى الذهب خلال الفترة القريبة تحت ضغوط قوة الدولار والبيئة التضخمية لذلك رجح أن يتم تداوله على المديين القصير والمتوسط دون مستوى 4000 دولار للأونصة. 

 

الأنظار تتجه إلى الفيدرالي

يشير سلامة إلى أن أنظار المحللين تتجه نحو اجتماع أجندة السوق المفتوحة لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين لمراجعة أدوات السياسة النقدية للفيدرالي، حيث يتوقع أغلب المحللين رفع فائدة الدولار بربع نقطة مئوية (. 0.25%).

ويقول إنه صدور موشرات سوق العمل المشجعة يوم الجمعة قبل الماضي، وكذلك موشرات التضخم الجمعة الماضية، أظهرت استقراراً في الضغوط التضخمية، حيث أظهر موشر أسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 3.4% على أساس سنوي مع أن الموشر دون الطاقة والغذاء ارتفع بنسبة 2.4%، مبيناً أنه رغم أن موشر أسعار المستهلك ليس المؤءشر المفضل عند الفيدرالي إلا أنه يعني أن التضخم ما زال أعلى من الـ 2%، المستهدف من قبل الفيدرالي ما يعني استمرار السياسة النقدية المتشددة.

 

العائد على السندات يدعم رفعاً للفائدة

وبين سلامة أن العائد على السندات لمدة عشرة سنوات أو ثلاثين سنة مرتفعان،  وهذا يدعم رفعاً للفائدة في الاجتماع الأسبوع الحالي، حيث ارتفعت نسبة التوقعات برفع الفائدة خلال الاجتماع القادم إلى نحو 86%، كما بقيت احتمالات الرفع خلال اجتماع شهر كانون الأول مرتفعة أيضاً عند مستوى 93%، مضيفاً "يبدو أن السؤال المطروح حالياً، ليس أن كان الفيدرالي سيرفع أم لا بل كم ارتفاع قادم".

ولفت إلى أنه يوجد امكانية لاحتفاظ الفيدرالي بميزانيته المرتفعة نتيجة احتفاظه بالسندات، مشيراً إلى أن السياسة المالية التي يديرها وزير الخزانة الأميركية وشراء السندات طويلة الأجل وتعهد الوزارة بمضاعفة عمليات الشراء للتأثير على العائد في المديين المتوسط والطويل، أثرت بشكل جدي على منحنى العائد برفع العائد في المدى القصير.

وتابع: "هذا قد يزيد الضغوط على الفيدرالي لرفع الفائدة في المدى القصير لإجبار التضخم على التراجع".

ونوه سلامة إلى أنه في ظل هذه البيئة التضخمية وارتفاع احتمالات رفع الفائدة، فإن الدولار يحتفظ بمكاسبه كعملة ملاذ حاصة مع التصعيد وارتفاع التوتر في منطقة الخليج، لافتاً إلى أن احتفاظ الدولار بقوته واستمرار ارتفاع العائد على السندات يبقيان الذهب تحت ضغوط الانخفاض.

 

الذهب تحت الضغط

وقال سلامة إن رغم أن الذهب ملاذ للمستثمرين في ظل ارتفاع التوترات الاقتصادية والمالية إلا أنه ليس الخيار الأفضل عند ارتفاع العائد على السندات، حيث يلقى الذهب استثمار غير مثمر ولا يدر عائداً كما السندات.

ويشير إلى أن الخبراء يتوقعون بأن رفع الفائدة المرجح الأسبوع الحالي واستمرار التوقعات برفع آخر قبل نهاية العام يضعف الذهب، ويترك مزيداً من الضغوط على المعدن الأصفر، ويجعله عرضة لمزيد من الانخفاض لمحاولة تجربة أسعار دون مستوى الـ 4000 دولار للأونصة في المديين القصير والمتوسط.

ومع ذلك يقول سلامة: "يبقى الذهب سلعة استراتيجة للحماية من مخاطر فقدان العملات لقدرتها الشرائيه، إذا ما استمرت الضغوط التضخمية".

 

الدولار أقرب لوتيرة الارتفاع

أما الدولار مقابل الشيقل، فرجح سلامة أنه سيحتفظ بوتيرة الارتفاع في ظل توسع الفارق في سعر الفائدة بين الدولار والشيقل، فالتوقعات برفع فائدة الدولار ترافقها توقعات بمزيد من خفض فائدة الشيقل، لتنشيط الاقتصاد خاصة مع احتمالات تراجع اقتصادي في اسرائيل في ظل عدم وضوح نتائج الانتخابات قبل نهاية شهر تشرين الأول المقبل، ومع أن الترشيحات غير مؤكدة تشير إلى احتمال خسارة اليمين، فإن ذلك يدعم الشيقل، إلا أن  فشل أي من الكتلتين في تشكيل حكومة قد يوثر سلباً على الاستقرار السياسي والاقتصادي في إسرائيل، لذلك من المتوقع استمرار التذبذب حول مستوى الـ 3 شواقل مع ترجيح وتيرة ارتفاع الدولار للزحف البطيء لتجاوز 3.10 شيقل، قبل نهاية هذا الشهر والعودة إلى مستويات عند 3.18 قبل نهاية هذا العام.

وقال: أي أن الدولار سيحتفظ بوتيرة الارتفاع، وتراجع محدود للشيقل في ظل المعطيات الحالية المتمثلة في استمرار التوترات الجيوسياسبة بعدم الاستقرار والفوضى بسبب الانتخابات وتوسع فارق الفائدة بين الدولار والشيقل.