بقلم/ محمد سكيك
في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، تبرز اليوم حاجة عاجلة تستحق أن تتقدم على كثير من الأولويات الأخرى: توفير الإيواء الآمن والتأكد من سلامة المباني، خصوصًا المباني المتضررة والآيلة للسقوط.
المطلوب بشكل عاجل هو إطلاق حملة وطنية ودولية مشتركة، بدعم ومشاركة جميع الجهات المعنية، لإجراء تقييم سريع وموثوق لسلامة المباني، وتحديد المباني التي تشكل خطرًا على السكان، بالتوازي مع توفير بدائل إيواء آمنة وملائمة للأسر المتضررة.
هذه ليست قضية تطوير مركز أو سوق في هذه المرحلة؛ الأولوية الآن هي حماية الأرواح وتأمين مكان آمن للناس.
إن حجم المشكلة يتجاوز قدرة جهة واحدة، ولذلك نحتاج إلى تكاتف البلديات، والجهات الحكومية، والمهندسين والخبراء، والمؤسسات الدولية والإنسانية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، ضمن آلية واضحة وسريعة للتقييم والاستجابة.
ما يحدث كارثة حقيقية، والتأخير في التعامل مع سلامة المباني قد يحول الخطر القائم إلى كارثة أكبر.
لذلك، نناشد جميع الشركاء والجهات القادرة على المساهمة بأن تتعامل مع هذا الملف باعتباره أولوية إنسانية عاجلة، تبدأ بحماية الإنسان قبل إعادة تطوير المكان.

