وكالات/ الاقتصادية
كشف وكيل اتحاد الصناعات الاطارق توفيق لـ"العربي الجديد" عن توجه الحكومة نحو رفع أسعار المحروقات خلال الأيام المقبلة، بسبب تأزم الحرب في الخليج وتسببها في زيادة أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 120 دولاراً للبرميل، بينما هندست الحكومة المصرية موازنتها لعام 2026-2027 عند 75 دولاراً للبرميل، مؤكداً أن هذه الأوضاع تضغط في اتجاه الحكومة لرفع أسعار المحروقات على وجه السرعة.
وأشار توفيق إلى أن الحرب جعلت الاقتصاد المصري يواجه أسوأ حالاته، رغم تحسن الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي وزيادة الحصيلة الدولارية بالبنوك والاستقرار النسبي لسعر الصرف، مستدركاً بأن الحرب وتعطل حركة الملاحة بمضيق هرمز الذي يمر منه 20% من إمدادات الطاقة عالمياً وتهديد الحوثيين لحركة الملاحة بالبحر الأحمر وقناة السويس من شأنهما تعريض الاقتصاد المصري لأزمة جديدة، خاصة أنه يعاني من أزمات مالية وخلل هيكلي جعله اقتصاداً ريعياً قائماً على الأموال الساخنة، وبالتالي لن يكون قادراً على مواجهة ضغوط زيادة تكلفة الواردات خاصة من المحروقات.
ولفت توفيق إلى أن لجنة تسعير المحروقات في مجلس الوزراء ستجتمع خلال الأيام المقبلة لتحديد الأسعار للفترة المقبلة بينما تعاني الحكومة من زيادة في تكاليف قيمة مشترياتها من الغاز والنفط مع صعوبة الحصول على دعم مالي من دول الخليج التي أصبحت تعاني هي الأخرى من تبعات تكلفة الحرب.
وأكد أنه رغم وجود تفاؤل لدى المسؤولين بقدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الطارئة، إلا أن طبيعة الاقتصاد الريعي الذي لا يعتمد على الإنتاج الصناعي والزراعي تجعله غير قادر على تلقي المزيد من الصدمات لاسيما الحادة منها.
وقال توفيق إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفضت رفع مصر من قائمة الدول المستفيدة من التسهيلات الجمركية، مشددة على رفعها من 10% إلى 12.5%، وفي اتجاه يعاكس مساعي بذلها وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال المصريين في زيارة إلى واشنطن منذ شهرين استهدفت التفاوض على وقف الزيادة الجديدة في الجمارك على الصادرات المصرية للسوق الأميركية.
وأوضح توفيق الذي كان عضواً في الوفد بصفته ممثلاً لاتحاد الصناعات وعضو مجلس إدارة غرفة التجارة المصرية الأميركية بالقاهرة، أنه لا يتوقع أن تتغير السياسات الأميركية الجديدة تجاه مصر طالما ظلت إدارة ترامب في السلطة، مطالباً الحكومة بأن تحدث تغييرات هيكلية في الاقتصاد تجعله قادراً على التصنيع والإنتاج بدل الاعتماد على الاقتراض وصفقات بيع الأصول.

