غزة/ الاقتصادية
عقدت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية والهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني (TVET)، في رام الله، اجتماعاً مشتركاً عبر تقنية Zoom، لبحث إطلاق شراكة عملية تستهدف تطوير وتأهيل وتمهير الكوادر المهنية في قطاع السياحة والضيافة، وربط التدريب بصورة مباشرة باحتياجات المنشآت وسوق العمل، بما يسهم في خلق فرص التشغيل ودعم مسار تعافي القطاع السياحي في قطاع غزة.
وشارك في اللقاء من الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني معالي الدكتور رابح مرار، رئيس الهيئة الوطنية، وعطوفة الأستاذ هشام سلامة، نائب رئيس الهيئة، والمهندسة نداء أبو شنب، والدكتورة نداء يونس، فيما شارك عن الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية الأستاذ محمد أبو جياب، المدير التنفيذي، والمهندس محمد أبو عودة، مدير البرامج والمشاريع.
واستعرض اللقاء واقع القطاع السياحي في قطاع غزة، والتحديات التي تواجه المنشآت والعاملين، إلى جانب الاحتياجات وأولويات التدخل خلال مرحلة التعافي، مع التركيز على أهمية التدريب المهني والتقني وتمهير العمالة وإعادة تأهيل الكفاءات وربطها بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل والمنشآت السياحية.
وأكد معالي الدكتور رابح مرار، رئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، أهمية بناء تدخلات تدريبية ومهنية تنطلق من الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، مشدداً على ضرورة تعزيز الجانب التطبيقي في التدريب وتمكين الشباب والعمال من اكتساب المهارات المهنية التي ترفع جاهزيتهم للاندماج في سوق العمل.
وأشار مرار إلى أن التعليم والتدريب المهني والتقني يشكلان أداة أساسية لتمكين الطاقات البشرية وتعزيز فرص التشغيل، مؤكداً أهمية العمل المشترك مع القطاعات الاقتصادية المختلفة لتحديد المهارات المطلوبة وتطوير برامج تستجيب لها، وبما يسهم في دعم جهود التعافي وتعزيز قدرة المنشآت على استعادة نشاطها.
من جانبه، أكد الأستاذ محمد أبو جياب، المدير التنفيذي للهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، أن القطاع السياحي في غزة يحتاج في هذه المرحلة إلى تدخلات عملية تجمع بين دعم المنشأة وإعادة بناء قدرات العاملين فيها، مشيراً إلى أن التعافي الحقيقي للقطاع يتطلب وجود عمالة مهنية ماهرة وقادرة على مواكبة احتياجات المنشآت والسوق.
وقال أبو جياب إن الهدف ليس تنفيذ برامج تدريبية بمعزل عن سوق العمل، وإنما بناء مسار متكامل يبدأ بتحديد احتياجات المنشآت، ويمر بالتدريب والتمهير داخل بيئة عمل حقيقية، وينتهي بربط الكفاءات بفرص التشغيل والأسواق، بما يحول الاستثمار في المهارات إلى فرص عمل وإنتاج واستدامة.
وشدد أبو جياب على أن هذا اللقاء يمثل باكورة انطلاق لشراكة عملية وليس مجرد لقاء تشاوري، وأن التوافق بين الجانبين يفتح الباب أمام الانتقال المباشر إلى خطوات تنفيذية تستجيب للأولويات الفعلية للقطاع السياحي.
البدء الفوري بخطوات عملية
واختتم اللقاء بتوافق الجانبين على البدء الفوري باتخاذ خطوات عملية في هذا الملف، والشروع في تحديد الاحتياجات التدريبية والمهنية ذات الأولوية، وحصر التخصصات والمهارات الأكثر طلباً داخل المنشآت السياحية، وتطوير تدخلات وبرامج مشتركة في مجالات التدريب والتمهير والتشغيل.
كما تم التأكيد على أهمية بناء آلية تربط بين الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني، والهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية، والمنشآت المستفيدة، بما يضمن أن تكون البرامج التدريبية موجهة وفق الاحتياجات الفعلية للسوق وقابلة للترجمة إلى فرص تشغيل حقيقية
وأكد الطرفان أن المرحلة المقبلة ستكون مرحلة عمل وتنفيذ، بهدف رفد قطاع السياحة والضيافة بطاقات بشرية مهنية مؤهلة، وخلق فرص عمل وتشغيل، ورفع كفاءة العاملين، وتعزيز صمود واستمرارية المنشآت التي استعادت نشاطها جزئياً.
ويؤسس اللقاء لمسار تعاون يسعى إلى جعل التدريب المهني والتقني وتمهير العمالة أحد المحركات الرئيسية لتعافي قطاع السياحة والضيافة في غزة، من خلال معادلة واضحة تجمع بين المهارة والمنشأة والسوق وفرصة العمل.

