اليوم الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦م

الكاش في غزة يدخل مرحلة جديدة.. والتاجر يفرض قواعد مختلفة!

اليوم, ٩:٢٨:٤٦ ص
محمود القشاش

بقلم/ محمود القشاش

تتزايد في غزة حالات رفض بعض التجار التعامل بالنقد «الكاش» حتى عندما تكون الأوراق النقدية جديدة وسليمة، بالتزامن مع التوسع في التعاملات البنكية والتحويلات الإلكترونية.

المشكلة لم تعد مجرد رفض ورقة نقدية، بل بدأت تتحول إلى تكلفة اقتصادية جديدة على المواطن:

💵 من يملك الكاش قد يضطر لتحويله إلى رصيد بنكي.

🏦 ومن يريد تحويل الكاش إلى حساب بنكي قد يدفع نسبة أو عمولة مقابل التحويل.

🛒 ثم يحتاج لاستخدام الرصيد البنكي لإتمام مشترياته.

 

وهكذا قد يجد المواطن نفسه أمام سلسلة من التكاليف تبدأ من الحصول على السيولة وتنتهي عند استخدامها.

الأخطر أن هذا الواقع قد يصنع فجوة بين قيمة المال الاسمية وقيمته الفعلية في السوق؛ فـ100 شيكل كاش ليست بالضرورة مساوية لـ100 شيكل متاح إلكترونيًا إذا أصبحت عملية تحويل أحدهما إلى الآخر تحمل تكلفة.

غزة تدخل واقعًا نقديًا ومصرفيًا جديدًا، لكن السؤال المهم:

من يتحمل تكلفة هذا الانتقال؟ المواطن أم التاجر أم السوق؟

المطلوب ليس فقط زيادة التعامل البنكي، بل ضمان أن يكون الانتقال نحو الاقتصاد الرقمي منظمًا وعادلًا وشفافًا، دون أن يتحول إلى عبء إضافي على المواطن.