اليوم الأربعاء ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦م

الذهب يستقر قرب 4360 دولاراً

اليوم, ٩:٣٢:٢٤ ص
الذهب

وكالات/ الاقتصادية

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء قرب مستوى 4360 دولاراً للأونصة، بينما واصل المستثمرون مراقبة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بحثاً عن مؤشرات بشأن تأثير تكاليف الطاقة في التضخم ومسار أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وجاء استقرار المعدن النفيس بعد جلسة متقلبة يوم الثلاثاء، تأرجح خلالها بين المكاسب والخسائر قبل أن ينهي التعاملات مرتفعاً بنسبة 0.4%.

وتترقب الأسواق في الوقت نفسه التصريحات المتعلقة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مسؤولين أميركيين عقدوا اجتماعاً «جيداً جداً» مع مبعوثين إيرانيين في نيويورك، ما أعاد بعض الآمال بإمكانية التوصل إلى مسار دبلوماسي بشأن التوترات القائمة.

 

تراجع النفط يخفف ضغوط الطاقة

تراجعت أسعار النفط مع متابعة الأسواق أحدث التصريحات الأميركية، إلى جانب تقارير أفادت بأن السعودية تستهدف استئناف صادرات الخام عبر خط أنابيب «شرق-غرب» خلال الأيام المقبلة.

ومن شأن استئناف تشغيل الخط أن يتيح للرياض نقل جزء من صادراتها النفطية بعيداً عن الاعتماد على مضيق هرمز، الذي يشهد اضطرابات أثرت في حركة شحنات الطاقة خلال الفترة الأخيرة.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 10% مقارنة بإغلاق الثلاثاء الماضي، في تحرك خفف بعض الضغوط المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وتكتسب تحركات النفط أهمية خاصة بالنسبة للذهب، إذ يراقب المستثمرون ما إذا كانت أسعار الطاقة ستبقي الضغوط التضخمية مرتفعة بما يكفي لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية.

 

الفائدة الأميركية تحت مراقبة المستثمرين

يراقب المتعاملون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة، خصوصاً في ظل المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.

وكان توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، قد حذر يوم الثلاثاء من أن انحسار الصدمات التضخمية قد يستغرق وقتاً، مشيراً إلى وجود خطر يتمثل في ترسخ الضغوط السعرية المرتفعة.

ولم يحدد باركين في تصريحاته ما إذا كان يرى حاجة إلى المزيد من رفع أسعار الفائدة، إلا أن استمرار التضخم وتكاليف الطاقة يظلان من العوامل التي تراقبها الأسواق عند تقييم مستقبل السياسة النقدية.

وتؤثر أسعار الفائدة المرتفعة عادةً في جاذبية الذهب، نظراً إلى أن المعدن النفيس لا يدر عائداً، ما يجعل ارتفاع تكاليف الاقتراض أكثر ضغطاً على الطلب الاستثماري عليه.

 

الصين تعزز مشترياتها من الذهب

في المقابل، يوفر الطلب الصيني دعماً لسوق الذهب، مع ارتفاع واردات الصين، أكبر مستهلك للمعدن النفيس، إلى مستويات قوية خلال العام الجاري.

وتجاوزت واردات الصين من الذهب منذ بداية العام وحتى أغسطس حاجز ألف طن، متخطية إجمالي الواردات المسجل خلال عام 2025 بأكمله، وفق أحدث بيانات الجمارك الصينية التي تعود سجلاتها إلى عام 2017.

وجاءت قوة المشتريات الصينية مدفوعة، من بين عوامل أخرى، بانخفاض الأسعار العالمية للذهب وارتفاع قيمة اليوان، ما عزز قدرة المشترين في السوق الصينية على زيادة مشترياتهم.

وتشكل هذه البيانات مؤشراً على استمرار قوة الطلب من أحد أكبر أسواق الذهب العالمية، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم تأثير أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الجيوسياسية وتحركات العملات في المعدن النفيس.

 

الذهب والمعادن النفيسة

ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4363.50 دولار للأونصة عند الساعة 7:55 صباحاً في سنغافورة، بعد أن سجل مكاسب بنسبة 0.4% في جلسة الثلاثاء.

كما ارتفعت الفضة بنسبة 0.5% إلى 67.40 دولار للأونصة، بعدما صعدت بنسبة 1.6% في الجلسة السابقة.

وسجل البلاتين والبلاديوم ارتفاعات طفيفة، بينما استقر مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار الأميركي، بعد مكاسب سجلها خلال الجلسات الثلاث السابقة.

وتظل أسعار الذهب مرتبطة بمجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها اتجاهات التضخم وأسعار الفائدة، وحركة الدولار، وأسعار الطاقة، إلى جانب الطلب من الأسواق الكبرى مثل الصين.

ومع استمرار متابعة المحادثات الأميركية الإيرانية وتطورات سوق النفط، تترقب الأسواق مزيداً من الإشارات التي قد تحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار حساسية المعدن النفيس لتغير توقعات السياسة النقدية الأميركية.