اليوم الثلاثاء ٢٩ سبتمبر ٢٠٢٦م

72,826 شاحنة مساعدات وتجارية دخلت قطاع غزة منذ وقف النار

اليوم, ١٠:٢١:١٧ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

يؤكد المكتب الإعلامي الحكومي أنه وبعد مرور سنة كاملة على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أثبت الاحتلال "الإسرائيلي" تنصله التام والكامل من كافة التزاماته، ومضى في ممارساته الممنهجة التي فاقمت الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق. 

إن الواقع الإنساني والإغاثي في القطاع بات خطيراً وكارثياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى وعلى كافة المستويات، مما يضع مئات الآلاف من النازحين أمام تداعيات مميتة.

وفي هذا السياق، واستناداً إلى المعطيات الموجودة لدينا؛ فإننا نضع المجتمع الدولي أمام الحقائق والأرقام الدامغة التالية، والتي تعكس حجم المأساة وتكشف زيف ادعاءات الاحتلال:

**ارتكب الاحتلال خلال العام المنصرم (5,147) خرقاً للاتفاق، أسفرت عن ارتقاء (1,421) شهيداً، وإصابة (4,983) آخرين، فضلاً عن اعتقال (198) مواطناً، في دلالة قاطعة على عدم اكتراث الاحتلال ببنود التهدئة أو بحياة المدنيين.

*تفنيداً لادعاءات الاحتلال المضللة بإدخال كميات وفيرة من الإمدادات؛ نؤكد بلغة الأرقام أن ما سُمح بدخوله اقتصر على (72,826) شاحنة فقط، من أصل (210,600) شاحنة إنسانية وإغاثية ومواد إعادة إعمار كان يُفترض دخولها، وفقاً للاتفاق، بنسبة التزام متدنية تقل عن (35%).

فرض الاحتلال قيوداً صارمة على حركة المسافرين، حيث لم يُسمح بالمغادرة سوى لـ (13,785) مسافراً من أصل (35,000) مسافر كان من المفترض أن يسافروا من وإلى قطاع غزة، بنسبة التزام لم تتجاوز (39%).

* إن الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في القطاع منذ ثلاث سنوات تمثل عملية تدمير كامل للحياة. ونُحمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تأزيم هذا الواقع بشكل مقصود ومدروس، عبر استهداف ممنهج طال المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية، وترافق مع سياسة تجويع قاسية وممنهجة تُفرض على المواطنين بشكل يومي، إضافة إلى التضييق على الوضع الإنساني في جميع القطاعات الحيوية الأخرى.

* إننا ندق ناقوس الخطر تحذيراً من كارثة وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء، المتوقع أن يكون شديد البرودة وغزير الأمطار. يعيش اليوم أكثر من مليون ونصف المليون نازح في خيام بالية؛ إذ يبلغ إجمالي الخيام في القطاع (270,000) خيمة، منها (162,000) خيمة مهترئة وغير صالحة للاستخدام، بنسبة عجز وتهالك تتجاوز حاجز الـ (60%).

* يقطن الآلاف من المواطنين في بيوت متصدعة تفتقر لأدنى مقومات الأمان، حيث نُحذر من وجود أكثر من (255) بناية متصدعة وآيلة للسقوط في أي وقت، مما يُنذر بسقوط ضحايا جدد وتكرار فاجعة انهيار "بناية السعادة" بمدينة غزة.

 

وبناءً على هذا الواقع الكارثي الذي يمر به شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة على كل المستويات؛ فإننا نطالب المجتمع الدولي، والمنظمات الأممية والدولية، بضرورة التدخل العاجل والفوري قبل فوات الأوان، وممارسة ضغط فاعل وحقيقي لإنقاذ أهالي قطاع غزة من سياسة الإبادة الجماعية والقصف المتواصل للأحياء السكنية وقتل المدنيين خاصة الأطفال والنساء وكبار السن. كما نطالب بإلزام الاحتلال بفتح المعابر بشكل كامل، والسماح للمرضى والجرحى بالسفر لتلقي العلاج، وكذلك توفير مقومات الحياة الأساسية، ووقف سياسة التجويع والتعطيش، وإدخال مواد الإغاثة الشتوية العاجلة لتجنب شتاء كارثي يهدد حياة مئات الآلاف من الأبرياء.