اليوم الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦م

تحذير أممي من استمرار الأزمة الإنسانية في غزة

اليوم, ١٠:٢٢:٢٩ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

حذر القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف، من استمرار الأزمة الإنسانية المعقدة التي يواجهها سكان قطاع غزة، رغم إحراز بعض التقدم في إدخال المواد الغذائية.

وقال الأكبروف، في مقابلة صحفية، إن الاحتياجات الإنسانية في القطاع لا تزال واسعة، مشيراً إلى استمرار مشكلات المياه والصرف الصحي والمأوى وإدارة النفايات، إلى جانب ارتفاع الاعتماد على المساعدات والتحويلات النقدية في ظل عدم تعافي سوق العمل.

وتواصل الأمم المتحدة العمل في عدد من القطاعات، من بينها المياه والصرف الصحي والصحة وإزالة الأنقاض والتعليم ودعم المزارعين، في محاولة للاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان.

وأوضح الأكبروف أن أكثر من 300 ألف طفل في غزة يتلقون التعليم في مساحات مؤقتة، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالمنشآت التعليمية.

وأشار إلى أن مساحة الأراضي المتاحة للنشاط الزراعي لا تزال محدودة، ما يزيد من صعوبة استعادة النشاط الاقتصادي والإنتاج المحلي في القطاع.

وقال إن سكان غزة يريدون عدم قضاء شتاء آخر في الخيام، والعودة إلى المدارس وأماكن العمل والمساهمة في إعادة بناء مجتمعهم، إلى جانب استعادة خدمات المياه والصرف الصحي والكهرباء.

وأشار الأكبروف إلى أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لا تزال تعمل في قطاع غزة، رغم القيود المفروضة على أنشطتها.

وقال إن أكثر من 8 آلاف شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض في القطاع، في وقت تستمر فيه الحاجة إلى عمليات البحث وإزالة الركام والوصول إلى المناطق المتضررة.

وكان الأكبروف حذر في سبتمبر/أيلول من المخاطر التي تواجه عائلات تقيم في مبانٍ متضررة وغير آمنة في غزة، مشيراً إلى محدودية البدائل المتاحة للسكان.

وفي الضفة الغربية، وصف الأكبروف الوضع بأنه «متوتر للغاية»، مشيراً إلى استمرار التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وقيود الحركة والضغوط الاقتصادية التي تواجه الفلسطينيين.

وكان الأكبروف قد حذر في إحاطة سابقة للأمم المتحدة من تدهور الوضع في الضفة الغربية، مشيراً إلى استمرار العنف والتهجير وعمليات الهدم والتوسع الاستيطاني.

وقال إن الأمم المتحدة تقدم منحاً ومساعدات نقدية ودعماً قانونياً للأسر والمجتمعات المتضررة، في إطار جهودها للاستجابة للاحتياجات الإنسانية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أكد الأكبروف أنه «لا بديل عن حل الدولتين»، مشدداً على ضرورة معالجة القضية الفلسطينية بصورة شاملة.

ودعا إلى إعادة بناء الثقة، ووقف التحريض على العنف، ودعم وحدة المؤسسات الفلسطينية، باعتبار ذلك جزءاً من الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وكان الأكبروف قد أكد أمام مجلس الأمن التزام الأمم المتحدة بدعم رؤية حل الدولتين، بما يشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.