اليوم الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠٢٦م

رئيس الوزراء يؤكد ضرورة تعزيز مقومات الاقتصاد الوطني

اليوم, ٥:١٦:٠٨ م
جانب من الاجتماع

رام الله/ الاقتصادية

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى أن مواجهة التحديات الاستثنائية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه، والاستهدافات المتواصلة للمواطنين والأرض، تتطلب تعزيز الصمود الوطني والمجتمعي، وتوحيد الطاقات وتكامل الأدوار الوطنية، بما يحافظ على تماسك المجتمع وقدرة المواطنين على البقاء والصمود.

جاء ذلك خلال مشاركته، في جلسة تشاورية لتعزيز وتوحيد الجهود الحكومية والأهلية لتثبيت الصمود الوطني والمجتمعي لأبناء شعبنا، نُظمت اليوم الأربعاء، بالتعاون مع دائرة الشؤون الاجتماعية في منظمة التحرير الفلسطينية، وبحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية ووزراء، وبمشاركة أكثر من 35 مؤسسة حكومية وأهلية، وممثلين عن القطاع الخاص والهيئات والجهات ذات العلاقة.

وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى الانتقال من الاستجابات المتفرقة للأزمات إلى توجه وطني متكامل للصمود، يجمع بين حماية المواطنين والأرض، وتعزيز الحماية الاجتماعية، واستمرارية الخدمات الأساسية، ودعم الاقتصاد والإنتاج المحلي، وتعزيز قدرة المؤسسات والمجتمعات المحلية على مواجهة الأزمات والتعافي، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة .

وأشار مصطفى إلى أن الصمود المجتمعي يمثل أحد العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة، إلا أنه يجب أن يكون جزءا من رؤية وطنية أوسع تشمل مواصلة بناء الدولة ومؤسساتها وتعزيز قدرتها على خدمة المواطنين، مؤكدا أن تعزيز المجتمع والحماية الاجتماعية وبناء المؤسسات والاقتصاد الوطني مسارات متكاملة لتحقيق الهدف الوطني في الحرية والاستقلال والعيش بكرامة.

وقال رئيس الوزراء إن التحديات الراهنة كشفت نقاط ضعف تعتري منظومة الحماية الاجتماعية التي جرى بناء بعض مكوناتها على مدار السنوات الماضية، مؤكدا الحاجة إلى إعادة النظر فيها بصورة شاملة، وأضاف: "نحتاج إلى منظومة حماية اجتماعية صلبة، متماسكة ومتكاملة تحمي المجتمع"، مشددا على أن المطلوب ليس إصلاحا جزئيا لبعض المكونات، بل تطوير إطار عام وسياسات وأدوات جديدة قادرة على الاستجابة لاحتياجات المرحلة المقبلة.

وأكد مصطفى ضرورة تعزيز مقومات الاقتصاد الوطني والاعتماد على القدرات والإنتاج المحلي، والاستثمار في الموارد البشرية والتعليم والتحول الرقمي، بما يعزز قدرة المجتمع على الصمود ويهيئه للتغيرات المتسارعة، مشيرا إلى أن بناء مجتمع أكثر قوة يتطلب تطوير مختلف عناصر المنظومة الوطنية، وليس الاقتصار على الاستجابة للظروف الطارئة.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، شدد رئيس الوزراء قائلا: "لا نريد أن نخسر غزة"، مؤكدا أن القطاع يواجه وضعا بالغ الصعوبة، وأن تعزيز صمود أهله يتطلب عناية وطنية خاصة، ومواصلة تقديم الخدمات والدعم الممكن، وهو ما لم يتوقف أبدا، والعمل على تعافيه وإعادة إعماره ضمن رؤية وطنية موحدة.

وقال إن قطاع غزة جزء أساسي من الوطن، وإن الحفاظ عليه واستعادة عافيته مسؤولية وطنية، مشددا على ضرورة توحيد الجهود والتنسيق بين مختلف الأطراف، وصولا إلى إعادة دمج القطاع مؤسسيا وخدميا ضمن الإطار الوطني الفلسطيني الموحد.

وأكد أن ما خسره شعبنا خلال المرحلة الماضية، في غزة والضفة الغربية، لا ينبغي أن يكون مدعاة إلى اليأس، بل دافعا لإعادة البناء على ما تحقق، وبناء منظومات أكثر قدرة على الصمود.