اليوم الثلاثاء ٠٦ أكتوبر ٢٠٢٦م

توقعات بانكماش الناتج المحلي لاقتصادات دول الخليج بنسبة 4.3%

اليوم, ٥:٣٧:٣٣ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

يتوقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذلك دول مجلس التعاون الخليجي في العام الجاري، في ظل الصراع الذي تسببت فيه حرب إيران.

ووفقاً للتقرير الصادر اليوم الثلاثاء السادس من أكتوبر تشرين الأول، توقع البنك الدولي انكماش الناتج المحلي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2.8% في 2026، مقابل نمو بنحو 3.4% في 2025.

كما توقع انكماش إجمالي الناتج المحلي لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3% في العام الجاري. فيما من المتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان باستثناء إيران بنسبة 1.3%.

لكن التقرير أشار إلى أنه إذا تراجع الصراع بحلول نهاية عام 2026، فإن النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان باستثناء إيران سينتعش بقوة ليصل إلى 7.8% في العام المقبل.

ومن المرجح أن ينكمش اقتصاد قطر بنسبة 20.9% في العام الجاري في أضعف أداء له منذ أكثر من خمسة عقود. وفي كل من العراق وإيران من المتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 12.4% و7.7% على الترتيب.

هذا ومن المتوقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي للإمارات والسعودية والكويت بنحو 1.6% و2% و14.6% على الترتيب.

في المقابل، من المتوقع نمو الاقتصاد بنسبة 3.1% في عمان، بينما من المتوقع انكماشه بنحو 2.9% في البحرين.

وفي مصر، من المتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً بنحو 5.1% في العام المالي 2026-2027، على أن يتباطأ النمو عند 4.3% في العام المالي 2027-2028.

فيما من المتوقع نمو اقتصاد الأردن بنحو 2.7% في 2026، وبنحو 4.4% و3.7% في المغرب والجزائر على الترتيب.

وأوضح تقرير البنك الدولي أن اقتصاد تونس سينمو بنحو 2.3% في العام الجاري.

 

صدمة حرب إيران أكثر حدة في دول المنطقة

وذكر تقرير البنك الدولي أن الصدمة الأولية أدت إلى تصاعد حدة التقلبات في أسواق الطاقة مع تذبذب أسعار النفط استجابة للأنباء المتعاقبة حول تساعد التوترات أو انحسارها.

ويرى البنك الدولي أن عدة وعامل أسهمت في تخفيف حدة الآثار العالمية للصدمة الكبيرة في إمدادات الطاقة، ومن بينها أن العالم دخل 2026 وهو يشهد فائضاً في الإنتاج.

ومع ذلك أشار إلى أن وقع الصدمة كان أشد في الشرق الأوسط، من خلال اضطرابات حادة في الإنتاج وحجم الصادرات. مضيفاً: وبالنسبة للبلدان المصدرة للهيدروكربونات التي تأثرت سلباً بإغلاق مضيق هرمز فقد تُرجم تراجع حجم الصادرات إلى خسائر اقتصادية جسيمة.

 

فرص قوية في حال تراجع الصراع

وذكر التقرير أنه في حالة تراجع الصراع بحلول نهاية 2026، فإن نماذج الاقتصاد الكلي تشير إلى أن النمو في المنطقة، باستثناء إيران سينتعش بقوة ليصل إلى 7.8% في عام 2027 مدفوعاً بتعافي إنتاج الهيدروكربونات، وعودة طرق التجارة إلى طبيعتها.

وأضاف: غير أن هذا الاسنتعاش سيعكس إلى حد كبير استعادة الإنتاج المفقود في البلدان الغنية بالنفط، وليس تحسن الإنتاجية أو ارتفاع آفاق النمو على المدى الطويل. ومن ثم يتمثل أحد التحديات الرئيسية

أمام واضعي السياسات في تجاوز مرحلة الاستجابات الطارئة والتحول نحو بناء القدرة على الصمود.

 

الذكاء الاصطناعي يتيح آفاقاً متفاوتة في المنطقة

أشار البنك الدولي إلى أن القدرة على الاستفادة من مزايا الذكاء الاصطناعي مع إدارة مخاطره تشهد تفاوتاً كبيراً بين بلدان المنطقة، مؤكداً أن المنطقة لا تشهد تحولاَ واحداً في مجال الذكاء الاصطناعي بل عدة تحولات تسير بسرعات متفاوتة.

وتابع التقرير: ومع توجه السعودية والإمارات إلى ترسيخ مكانتهما كبلدين منتجين لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، فهما البلدان الوحيدان في المنطقة اللذان يحتلات مرتبة بين أعلى 25 بلداً على مستوى العالم في كل من تطوير نماذج الذكاء لاصطناعي وقدرات الحوسبة عالية الأداء.وواصل التقرير: وتجمع الاقتصادات متوسطة الدخل، مثل مصر والأردن والمغرب وتونس وباكستان، بين المواهب التقنية والمنظومات الرقمية الآخذة في النمو لكنها لا تزال تواجه فجوات كبيرة في الجاهزية.

وذكر البنك الدولي أنه لم  تقدم سوى 16% من الشركات منتجاً أو خدمة جديدة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنة بنسبة %29 في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية الأخرى.