وكالات/ الاقتصادية
كشف وزير البترول المصري الأسبق سامح فهمي، تفاصيل أول تعاون مصري إسرائيلي في مجال النفط والغاز الطبيعي، متحدثاً عن تأسيس مصفاة "ميدور"، وتوقيع مذكرة تفاهم مع الاحتلال الإسرائيلي، وكواليس محاكمته في قضية تصدير الغاز المصري إلى الاحتلال، التي انتهت ببراءته عام 2015 بعد صدور حكم سابق بسجنه 15 عاماً.
وقال فهمي، إن وزير البترول الأسبق حمدي البنبي عقد اجتماعاً في الهيئة المصرية العامة للبترول، بحضور عبد الخالق عياد ورجل الأعمال حسين سالم، وأبلغهم بالعمل على مشروع مصفاة "ميدور" والدخول في شراكة مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أنه عُيّن عضواً في مجلس إدارة الشركة إلى جانب المهندس سعد عبد المجيد، أحد أبرز المتخصصين في صناعة التكرير، موضحاً أن المشروع اكتمل خلال وقت قياسي، ووصفه بأنه نموذج في تنفيذ المشروعات. وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي باع لاحقاً أسهمه إلى البنك الأهلي المصري، لتصبح الشركة مصرية.
وفي حديثه عن القضية التي أدت إلى سجنه، قال فهمي إنه لم يتوقع دخول السجن "ولو واحد في المليون"، مؤكداً أنه لم يرغب في مغادرة مصر، وكان يثق بسلامة القرارات والمستندات التي استند إليها في عمله، باعتباره مكلفاً من مجلس الوزراء بتوقيع مذكرة تفاهم مع الاحتلال الإسرائيلي نيابة عن الدولة المصرية.
وأشار إلى حوار دار بينه وبين أحد المسؤولين بشأن بقائه في مصر أو السفر إلى الخارج، قائلاً: "قولت له ماعنديش أي حاجة، أنا قاعد في مصر، وماعنديش أي حاجة أخاف منها".
وأوضح فهمي أن مذكرة التفاهم لم تُعَد داخل وزارة البترول، بل جاءت بتكليف من مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن رئيس الوزراء الأسبق عاطف عبيد كان قد عرضها، فيما تولى فهمي توقيعها خلال مهمة له في إنجلترا.
وتحدث عن التغطية الإعلامية لتوقيع المذكرة، قائلاً إنها أثارت استغرابه، إذ أظهرته الصورة المنشورة آنذاك منفرداً إلى جانب وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق بنيامين بن إليعازر، رغم حضور مسؤولين مصريين وإسرائيليين آخرين. وأكد احتفاظه بالصورة الأصلية التي تضم نحو 10 إلى 12 شخصاً.
وأضاف أن مذكرة تفاهم أخرى وُقعت مع الجانب الفلسطيني للتعاون في مجال الغاز في اليوم نفسه، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام لم تسلط الضوء عليها.
قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل
وتعود قضية سامح فهمي إلى أبريل/نيسان 2011، بعد الثورة المصرية، حين أُلقي القبض عليه على خلفية اتهامه بإهدار المال العام في قضية تصدير الغاز المصري إلى الاحتلال بأسعار تقل عن الأسعار العالمية.
وفي عام 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة بسجنه 15 عاماً، قبل أن تلغي محكمة النقض الحكم في مارس/آذار 2013 وتأمر بإعادة محاكمته، ليحصل على البراءة في فبراير/شباط 2015.

