وكالات/ الاقتصادية
أعلنت الحكومة الروسية، السبت، رفع الحظر المفروض جزئيا على صادرات الديزل، بما يسمح بتصدير 500 ألف طن إلى الأسواق العالمية في المرحلة الأولى، في خطوة تأتي في إطار تفاهم أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تعزيز الإمدادات والمساهمة في خفض أسعار الوقود.
وقالت الحكومة الروسية، في بيان، إن القرار دخل حيز التنفيذ السبت، موضحة أن شركات النفط ستبدأ إبرام عقود تصدير مع مشترين أجانب، بالتنسيق مع السلطات المختصة.
من جهته، أكد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك أن استئناف الصادرات لن يؤثر سلبا في السوق المحلية، مشيرا إلى أن مستويات الإنتاج تسمح بتلبية الطلب الداخلي وتوفير الكميات المخصصة للتصدير.
وقال نوفاك إن حجم الإنتاج الروسي يتيح تلبية احتياجات السوق المحلية بالكامل، إلى جانب تلبية متطلبات الأسواق الخارجية بالكميات المحددة.
وكانت روسيا قد فرضت، في 31 كانون الثاني الماضي، حظرا على صادرات الديزل من الشركات غير المنتجة، قبل أن توسع نطاقه في 9 تموز ليشمل الشركات المنتجة مباشرة.
ويأتي القرار الجديد في إطار تعديل سياسة التصدير الروسية، وسط مساعٍ لتحقيق التوازن بين تلبية احتياجات السوق المحلية والاستفادة من الطلب الخارجي على الوقود.
ولم توضح الحكومة الروسية، في بيانها، ما إذا كانت الكميات المسموح بتصديرها ستزداد لاحقا، أو المدة الزمنية التي ستستغرقها المرحلة الأولى من التوريد.
وكان ترامب قد أعلن، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع روسيا لتوريد كميات كبيرة من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، بهدف زيادة المعروض والمساعدة على خفض أسعار الوقود، مشيراً إلى تعليق العقوبات ذات الصلة مؤقتا.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه أسعار الديزل في الولايات المتحدة ارتفاعا حادا، ما يزيد الضغوط الاقتصادية والسياسية على إدارة ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني، التي ستحدد الحزب المسيطر على الأغلبية في الكونغرس.
ومن شأن زيادة الإمدادات الروسية، إذا نُفذت وفق الكميات المعلنة، أن تسهم في تخفيف ضغوط السوق، غير أن تأثيرها الفعلي في الأسعار سيعتمد على حجم الشحنات وتوقيت وصولها، إلى جانب تطورات الطلب العالمي والعوامل الأخرى المؤثرة في أسواق الطاقة.

