رام الله/ الاقتصادية
قدمت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان مرافعتها أمام المحكمة الإدارية العليا، دفاعا عن حكم قضائي سابق قضى بإلغاء قرار وزير المالية وقف رواتب الأسرى، والذي حرم أكثر من 1600 أسير من رواتبهم.
وقال المستشار القانوني للهيئة أحمد نصرة، إن المحكمة أصدرت في شهر أيار/ مايو الماضي قرارا بإعادة رواتب الأسرى، قبل أن تطعن النيابة العامة في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.
وأوضح نصرة في تصريح لإذاعة راية، أن النيابة قدمت مرافعتها خلال إحدى الجلسات السابقة، فيما ستقدم الهيئة مرافعتها في الجلسة المنعقدة اليوم، مشيرا إلى أن المحكمة ستحدد موعدا لاحقا لإصدار الحكم، وأن جلسة اليوم مخصصة للمرافعات وليست لإصدار القرار.
وأضاف أن الطعن يستند إلى القرار بقانون رقم (4) لسنة 2025، الذي ترى النيابة أنه ألغى المزايا والدعم المالي المخصصين لفئة الأسرى، مبينا أن جوهر المرافعة يتمحور حول تفسير نصوص القرار بقانون وآليات تطبيقه، ومدى جواز وقف رواتب الأسرى ومخصصاتهم.
وأكد نصرة أن الهيئة تستند في مرافعتها إلى أن للأسرى حقوقا أساسية لا يجوز وقف مخصصاتهم المالية على نحو يتجاهل هذه الحقوق أو يربطها بمعايير أخرى، مشيرا إلى أن مؤسسة تمكين الاقتصادية تطلب من المستفيدين، سواء كانوا أسرى أم غير ذلك، تقديم ما يثبت احتياجهم المالي.
ولفت إلى أن القانون الأساسي يكفل حقوق الأسرى دون الالتفات إلى مدى حاجتهم المالية، سواء كانوا محتاجين أم لا، مؤكدا أن الهيئة قدمت للمحكمة تفسيرا قانونيا للنصوص ذات العلاقة، وتأمل أن تأخذ به في حكمها المرتقب.
وأشار نصرة إلى أن الحكم المرتقب قد تكون له انعكاسات على فئات أخرى حُرمت من الرواتب والمخصصات، من بينها أسر الشهداء والجرحى، مؤكدا أن الهيئة تأمل أن تقتنع المحكمة بالدفوع القانونية المقدمة، وأن ترفض الطعن المقدم ضد الحكم القاضي بإعادة رواتب الأسرى.

