اليوم الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦م

مجموعة المانحين للقطاع الخاص تبحث دعم الاقتصاد الفلسطيني

اليوم, ٤:٢٣:٣٤ م
جانب من اللقاء

رام الله/ الاقتصادية

بحثت مجموعة المانحين لعمل القطاع الخاص، اليوم الاربعاء، برئاسة وزير الاقتصاد الوطني، محمد العامور، وبمشاركة المديرة القطرية لمجموعة البنك الدولي، ميليندا جود، ورئيس التعاون في الاتحاد الأوروبي، السيد ماريو فارينتي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات القطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين، سبل تعزيز التعاون المشترك ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وشدد العامور، خلال الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الاقتصاد الوطني بمدينة رام الله، على أن القطاع الخاص الفلسطيني يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومحركاً رئيسياً لتعزيز صموده وتحقيق النمو المستقبلي.

وقال العامور "ينعقد هذا الاجتماع في مرحلة بالغة الصعوبة، مما يجعله منصة حيوية لتعزيز التنسيق وتحديد مبادرات عملية تمهد للتعافي والنمو. يعمل الاقتصاد في ظل ظروف استثنائية فرضها الاحتلال والقيود المشددة على الحركة، وعرقلة سلاسل الإمداد، واحتجاز أموال المقاصة، إلى جانب الدمار الواسع في قطاع غزة واستبعاد شركات الضفة الغربية من جهود إدخال المساعدات وإعادة الإعمار.

 وجدد، دعوة الشركاء إلى دعم تمكين الشركات الوطنية من إدخال السلع الأساسية إلى قطاع غزة والقدس والمشاركة الفعلية في فعاليات اعادة اعمار قطاع غزة.

وأضاف العامور، أن الوزارة تسعى لتطوير نهج استراتيجي وشفاف في العمل مع الشركاء المانحين، مستعرضاً أولويات العمل للعام المقبل، والتي تركز على تعزيز الاستدامة المالية لمؤسسات القطاع الخاص، وتعديل التشريعات لتطوير بيئة الأعمال، وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية الجديدة للصادرات، وتعزيز قدرات الوزارة في النهوض بالاقتصاد الوطني.

من جانبها، ثمنت المديرة القطرية لمجموعة البنك الدولي في فلسطين، ميليندا جود، الصمود الاستثنائي الذي أظهره القطاع الخاص الفلسطيني في مواجهة التحديات الهيكلية والقيود الاقتصادية الصعبة والمستمرة.

وأشارت جود إلى أن الاقتصاد يمر بحالة تذبذب وعدم استقرار بين مراحل التعافي والانكماش نتيجة جفاف مصادر الدخل الرئيسية مثل إيرادات المقاصة وقيود التوظيف والحركة، مما يفرض ضغوطاً مضاعفة على الشركات الصغيرة والمتوسطة.

واشارت الى وجود فرص واعدة ومهمة في قطاع الخدمات الرقمية والشركات الناشئة، وأن برامج البنك الدولي التمويلية الموجهة للإغاثة المبكرة وقطاعات الطاقة والمياه وإعادة التدوير تركز بشكل أساسي على ضمان مشاركة القطاع والشركات الفلسطينية بالتنسيق مع وزارة الحكومة ووزارة الاقتصاد الوطني والاتحاد الأوروبي والمانحين.

بدوره، أكد رئيس التعاون في الاتحاد الأوروبي، ماريو فارينتي، أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافراً وثيقاً للجهود المشتركة بين الحكومة، والمجتمع الدولي، والقطاع الخاص لتعزيز صمود الاقتصاد الفلسطيني أمام التحديات والقيود الهيكلية.

 وأوضح فارينتي أن الضغوط الناتجة عن تراجع مصادر الدخل وارتفاع البطالة وتأثر حركة التجارة تنعكس بشكل مباشر على الشركات الصغيرة والمتوسطة، مشدداً على مواصلة الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم مجالات النمو الواعدة كالخدمات الرقمية والابتكار، مع إعطاء الأولوية المطلقة لضمان المشاركة الفاعلة للشركات الفلسطينية في مسار التعافي الاقتصادي ضمن برامج التعافي والإغاثة في قطاعات البنية التحتية والبيئة.

وعرضت وزارة الاقتصاد الوطني، التوجهات والانشطة المخطط تنفيذها خلال العام القادم والتي تتضمن؛ اطلاق استراتيجية التصدير الوطنية، الصندوق المالي لدعم الشركات، واستراتيجية الاقتصاد الاخضر والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأكدت المجموعة على أهمية الشراكة الثلاثية (الحكومة، القطاع الخاص، الشركاء الدوليين) لتوجيه الدعم المالي والتقني وفق أولويات وزارة الاقتصاد الوطني والاحتياجات الفعلية للسوق المحلي.

واستعرضت المجموعة مجالات الدعم المالي خلال عرض قدمه البنك الدولي والاتحاد الاوروبي حول المجالات ذات الأولوية في الدعم المالي والبرامج المستقبلية الموجهة للتعافي والإغاثة المبكرة.

وفي نهاية اللقاء تم الاتفاق  على التحضير لعقد ورشة عمل مشتركة لمدة يومين خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، بالتعاون بين الوزارة ومؤسسات القطاع الخاص وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف عرض البرامج الوطنية الداعمة للتجارة وآليات تمكين الشركات الفلسطينية.