اليوم الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦م

شنار يدعو لمعالجة المخاوف القائمة بين سلطة النقد وبنك إسرائيل

اليوم, ٤:٤٣:٤٤ م
يحيى شنار

غزة/ الاقتصادية

دعا محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار صندوق النقد الدولي إلى رعاية حل دولي محايد ومستدام لأزمة العلاقات المصرفية المراسلة مع الجانب الإسرائيلي، بما يضمن استمرارية المدفوعات وإعادة النقد بالشيقل إلى إسرائيل، ويحمي النظام المصرفي الفلسطيني من تداعيات القرارات الأحادية والتقلبات السياسية.

وجاءت الدعوة خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP)، مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.

وأكد شنار ضرورة تحصين العلاقات المصرفية المراسلة وآليات إعادة النقد بالشيقل من القرارات الأحادية، مشدداً على أهمية معالجة المخاوف القائمة عبر الحوار بين سلطة النقد وبنك إسرائيل، وبدعم من صندوق النقد الدولي، بما يرسخ قواعد واضحة وقابلة للتنبؤ، ويضمن الوفاء بالالتزامات المتبادلة.

وأوضح أن العلاقات المصرفية المراسلة مع المصارف الإسرائيلية تمر عبرها معاملات سنوية تبلغ نحو 50 مليار شيقل، تشمل مدفوعات السلع الأساسية، مثل الغذاء والوقود والأدوية، إضافة إلى الرواتب والجمارك والمساعدات. وحذر من أن تقليص فترات التغطية القانونية لهذه العلاقات إلى أسبوعين يزيد حالة عدم اليقين، في ظل القيود المفروضة على إعادة النقد بالشيقل إلى إسرائيل، واستمرار احتجاز أموال المقاصة، الأمر الذي يفاقم الضغوط على المالية العامة والقطاع المصرفي والاقتصاد الفلسطيني.

وأشار شنار إلى أن الأزمة الاقتصادية الفلسطينية تختلف عن الصدمات الاقتصادية التقليدية، إذ تتداخل تداعياتها مع الحرب والتهجير والقيود المفروضة على النظام المصرفي والاقتصاد، بما يهدد مقومات الاستقرار الاقتصادي اللازمة لبناء الدولة الفلسطينية.

وفي سياق متصل، استعرض محافظ سلطة النقد التدابير التي اتخذتها المؤسسة لتعزيز قدرة القطاع المصرفي على مواجهة الظروف الراهنة، والتي شملت ضخ السيولة، وجدولة سداد الديون، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الرقابة المصرفية، وتطوير أنظمة المدفوعات الرقمية.

ولفت إلى أن نسبة كفاية رأس المال في المصارف الفلسطينية تتجاوز 17%، مؤكداً أن إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يتوافق مع المعايير الدولية.

واختتم شنار بالتأكيد أن فلسطين لا تطلب معاملة خاصة، بل تسعى إلى إرساء علاقات مصرفية مستقرة وواضحة، تقوم على التزامات متبادلة وتحترم أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يتيح حماية النظام المصرفي الفلسطيني ومواصلة بناء الاقتصاد الوطني.