اليوم السبت ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦م

مصر تبحث مع البنك الدولي آلية لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية

اليوم, ٤:٥٤:٣٣ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

بحث وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري أحمد رستم، مع عدد من مسؤولي البنك الدولي، تطوير "آلية ضمان تمويل مشروعات البنية التحتية IFGF" بالشراكة مع مجموعة البنك الدولي، والتي تهدف إلى تقليل مخاطر الاستثمار أمام القطاع الخاص وتعبئة رؤوس الأموال، بالإضافة إلى إتاحة حلول تمويلية طويلة الأجل بالعملة المحلية.

قالت الوزارة في بيان، اليوم السبت، إن هذه الآلية ستوجه إلى دعم المشروعات ذات الأولوية الوطنية في مجالات: استدامة المياه والطاقة المتجددة والنقل الأخضر والبنية التحتية الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتخفيف الأعباء والضغوط التمويلية عن كاهل الموازنة العامة للدولة. وأكد الوزير أن الحكومة تعكف حالياً على تنفيذ "برنامج التحول الاقتصادي الوطني"، وهو البرنامج الذي يهدف إلى ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، والتحول نحو نموذج نمو يستند إلى زيادة الإنتاج والاستثمار، بما يضمن انعكاس ثمار التنمية بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين ويضع رؤية مستدامة للسنوات المقبلة.

ولفت رستم إلى أن التحسن الملموس الملاحظ بنهاية العام المالي الماضي كان بفضل حزمة الإجراءات والإصلاحات الهيكلية والأفقية التي اتخذتها الدولة للحد من أثر التحديات الجيوسياسية والتوترات الإقليمية والدولية. وأشار البيان إلى أن الوزير التقى، خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، برئيس مجموعة البنك الدولي آجاي بانغا، والرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الدولية مختار ديوب، ونائب رئيس البنك الدولي عثمان ديون.

ويحدد إطار الشراكة الاستراتيجية لمجموعة البنك الدولي للسنوات المالية 2023-2027 الاستراتيجية الحالية للبنك  في مصر، من خلال محفظة تمويل بقيمة 7 مليارات دولار من القروض، بالإضافة إلى ضمانات من الوكالة الدولية لضمان الاستثمار. وفي ما يتعلق بالآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر (IFGF)، أشار الوزير في جلسة سابقة في الاجتماعات السنوية في بانكوك إلى أنها تستهدف إنشاء كيان مالي مستقل غير مصرفي، يعمل وفقاً لمبادئ الحوكمة المعمول بها في القطاع الخاص.

وأوضح أن الآلية تستهدف هيكلاً تمويلياً متنوعاً من خلال توظيف الاستثمارات العامة والميسرة لجذب الاستثمارات الخاصة، وتوفير ضمانات للمشروعات بما يدعم السيولة المطلوبة لتنفيذ المشروعات. ودعا رستم مؤسسات التمويل الإنمائي الدولية إلى المشاركة في الآلية المقترحة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية من خلال الاستثمار المشترك أو آليات تعزيز الضمانات الائتمانية، بما يدعم جذب الاستثمارات الخاصة وتعميق أسواق الدين المحلية، ويوفر نموذجاً قابلاً للتوسع في الأسواق الناشئة لتمويل بنية تحتية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية، دون زيادة العجز المالي للدولة.

ودعا صندوق النقد الدولي مصر، أول من أمس الخميس، إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وذلك قبل أسابيع من المراجعة النهائية لبرنامج القرض البالغة قيمته ثمانية مليارات دولار، الذي ينتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتؤكد القاهرة أنها لن تسعى إلى الحصول على تمويل جديد من الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي، ما يجعل المراجعة المقبلة محطة أخيرة في مسار الشراكة الحالية بين الجانبين. وكان المجلس التنفيذي للصندوق قد أقر في نهاية يوليو/تموز المراجعة السابعة للبرنامج، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، ممهداً لصرف شريحة بقيمة 1.8 مليار دولار.