اليوم الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦م

الغرف التجارية بالخليل: حصار الاحتلال يعطل سلاسل التوريد ويكبّد خسائر بملايين الشواكل

اليوم, ١٠:١٠:٠٥ ص
مدينة الخليل

رام الله/ الاقتصادية

قال رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في الخليل، عبده إدريس، إن محافظة الخليل تمر بواحدة من أصعب مراحلها الاقتصادية، في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل والإغلاق المفروض على المدينة ومداخلها، وما يرافقه من هدم للمنشآت التجارية والاقتصادية، وإخلاء قسري للمواطنين من منازلهم، وتعطيل للحركة التجارية وسلاسل التوريد.

وأوضح إدريس في تصريح للإذاعة الرسمية، أن تدمير قوات الاحتلال مدخل فرش الهوى، وتجريف المحال التجارية والمنشآت الاقتصادية في المنطقة، تسببا بأضرار كبيرة تُقدّر بملايين الشواكل، محذراً من أن حجم الخسائر قد يصل إلى عشرات ملايين الشواكل، عند احتساب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشآت الاقتصادية والتجارية.

وأضاف أن تداعيات العدوان لا تقتصر على تدمير المنشآت ومصادر الرزق، بل تمتد إلى إخلاء المواطنين من منازلهم، مشيراً إلى أن ما يجري يستهدف عائلات كانت تعيش بأمان في منازلها، لتجد نفسها أمام التهجير القسري وفقدان الاستقرار، بالتزامن مع تدمير الممتلكات والمرافق الاقتصادية.

وأكد إدريس أن خطورة ما تتعرض له الخليل تنبع من طبيعتها الاقتصادية ومكانتها بوصفها مركزاً اقتصادياً مهماً، ووجهة رئيسية لتوريد السلع إلى مختلف المحافظات الفلسطينية، ولا سيما السلة الغذائية ومختلف المنتجات والاحتياجات الأساسية.

وبيّن أن الإغلاق المفروض على الخليل، إلى جانب حالة عدم الاستقرار الناجمة عن إجراءات الاحتلال، يؤديان إلى تعطّل سلاسل التوريد والإمداد، ويؤثران في حركة نقل البضائع وتوزيعها بين المحافظات، الأمر الذي ينعكس على النشاط التجاري والاقتصادي.

وأشار إلى أن المحافظة تشهد حالة من الركود الاقتصادي الحاد، وصلت إلى حد الشلل التام في قطاعات واسعة من النشاط التجاري، في ظل إغلاق المداخل والطرق، وتعذر حركة المواطنين والتجار والبضائع، وما يرافق ذلك من خسائر متزايدة تلحق بالمنشآت وأصحاب الأعمال والعاملين فيها.

وشدد على أن حجم الأضرار التي يتعرض لها النسيج الاقتصادي في الخليل يتجاوز الخسائر المباشرة الناجمة عن هدم المنشآت، إذ تشمل الأضرار البنية التحتية الاقتصادية والتجارية، وتعطيل حركة الإنتاج والتوزيع والتجارة، فضلاً عن الانعكاسات الإنسانية المترتبة على إخلاء العائلات من منازلها وتدمير ممتلكاتها.

وقال إدريس إن ما يجري في الخليل يخلّف أضراراً إنسانية واقتصادية جسيمة يصعب تخيّل حجمها وتداعياتها، في ظل تداخل الحصار والإغلاق والهدم والتهجير القسري، مؤكداً ضرورة وقف ما تتعرض له المحافظة من عدوان إسرائيلي.

ووجّه رئيس اتحاد الغرف التجارية والصناعية في الخليل رسالة إلى المجتمع الدولي، طالب فيها بالتدخل العاجل لوقف عدوان الاحتلال الذي يستهدف المواطنين ومنازلهم ومنشآتهم الاقتصادية، محذراً من استمرار التداعيات على اقتصاد المحافظة وعلى حركة التجارة والتوريد في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.