اليوم الثلاثاء ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦م

العجرمي: المخابز في غزة لا تزال تواجه تحديات تتجاوز توفير الطحين

اليوم, ١٠:٠٩:٤٣ ص
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

قال رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، إن المخابز عادت إلى العمل، عقب تدخل اللجنة المصرية وتقديم كميات من الطحين لدعم المخابز، بالتزامن مع إدخال شحنات جديدة من الطحين عبر المعابر، ما أسهم في تخفيف أزمة الخبز التي شهدها القطاع خلال الأيام الماضية.

وقال العجرمي لصحيفة "فلسطين" إن اللجنة المصرية تدخلت بتوجيهات من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقدمت الدعم اللازم لإعادة تشغيل المخابز بصورة عاجلة، من خلال توزيع الطحين المتوفر في مخزوناتها على المخابز، موضحاً أن عملية التوزيع بدأت صباح السبت الماضي، في حين استأنفت المخابز عملها خلال ساعات الظهيرة من اليوم نفسه. 

وأضاف أن التدخل أسهم في تخفيف الضغط على الخبز وتحسين الأوضاع النفسية للمواطنين، بعد فترة شهدت نقصاً في الطحين وازدحاماً نتيجة تراجع القدرة على توفير الخبز بالكميات المطلوبة

. وأشار العجرمي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أدخل، الأحد، شحنة من الطحين بوزن ألف طن، لافتاً إلى أن هذه الكميات تأتي إلى جانب الطحين الذي قدمه الجانب المصري، الأمر الذي يعزز فرص استمرار عمل المخابز وتلبية احتياجات المواطنين من الخبز. 

وفي المقابل، أوضح العجرمي أن قطاع المخابز لا يزال يواجه تحديات تتجاوز توفير الطحين، وفي مقدمتها نقص الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات، إلى جانب صعوبة الحصول على قطع الغيار الضرورية لصيانة المعدات والآليات. 

وبين أن الاحتلال أدخل كميات من الزيت خلال الأسبوع الماضي، مع وجود وعود بإدخال كميات إضافية لتشغيل المولدات، في حين يجري حالياً دراسة الكشوفات المقدمة بشأن قطع الغيار المطلوبة وأعدادها، تمهيداً للرد عليها واتخاذ قرار بشأن السماح بإدخالها. 

وأكد أن استمرار توفير مستلزمات التشغيل والصيانة يمثل ضرورة لضمان استقرار عمل المخابز، في ظل الصعوبات الكبيرة التي تواجه عمليات الإصلاح والتجديد في قطاع غزة، نتيجة نقص القطع اللازمة وتعطل سلاسل التوريد. 

وأوضح العجرمي أن المخابز العاملة في قطاع غزة تنقسم إلى عدة فئات بحسب طبيعة الدعم الذي تتلقاه، مشيراً إلى أن 21 مخبزاً تعمل ضمن برنامج الغذاء العالمي (WFP)، وتحصل على الطحين والوقود، ولم تتوقف عن العمل خلال الأزمة الأخيرة. 

وأضاف أن هناك 17 مخبزاً أخرى تتلقى دعماً من البرنامج يقتصر على توفير السولار، في حين تعتمد على شراء الطحين من السوق المحلي وإنتاج الخبز التجاري وبيعه للمواطنين بسعر 8 شواكل للربطة التي تزن 2.2 كيلوغرام.

 وبين أن هذه المخابز كانت من بين المنشآت التي توقفت عن العمل بسبب نقص الطحين، قبل أن يسهم تدخل الجانب المصري في تأمين كميات منه وإعادة تشغيلها.

 وأشار العجرمي إلى أن فئة ثالثة تضم المخابز اليدوية المنتشرة في مناطق القطاع، والتي لا تتلقى دعماً بالطحين أو الوقود، موضحاً أن جزءاً كبيراً منها توقف خلال الأزمة، لكنه توقع عودتها إلى العمل مع وصول شحنات الطحين الجديدة. 

التحدي الأساسي 

وفيما يتعلق بإمكانية تكوين مخزون استراتيجي من الطحين لمنع تكرار توقف المخابز، أوضح العجرمي أن التحدي الأساسي يتمثل في تحكم الاحتلال في نوعية البضائع والأصناف المسموح بإدخالها إلى قطاع غزة، بما في ذلك الطحين، الأمر الذي يحد من قدرة التجار على تحديد الأولويات وفقاً لاحتياجات السوق الفعلية. 

وقال إن التجار لا يملكون سلطة مباشرة على قرار إدخال البضائع، إذ يجري تحديد الأصناف المطلوبة من خلال آليات التنسيق المعمول بها، ثم يُطلب من التجار تجهيز الشحنات وفقاً لذلك. وأضاف أنه لو كان للتجار دور أكبر في تحديد الأصناف التي تدخل، لأمكن إعطاء الأولوية للطحين والسلع الأساسية التي يحتاجها السكان بصورة ملحّة. 

ودعا المواطنين إلى عدم التهافت على المخابز وعدم القلق بشأن توفر الخبز، في ظل عودة غالبية المخابز إلى العمل واستمرار الجهود الرامية إلى تأمين احتياجات القطاع من الطحين.