اليوم الأربعاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦م

أسهم التكنولوجيا تقود مكاسب وول ستريت وسط ترقب قرار الفيدرالي

اليوم, ٨:٤٨:١٢ ص
وول ستريت

وكالات/ الاقتصادية

دفعت موجة صعود أسهم شركات التكنولوجيا المؤشرات الأميركية إلى الارتفاع، قبيل إعلان نتائج أعمال عدد من عمالقة القطاع هذا الأسبوع، الذين تتجاوز قيمتهم السوقية الإجمالية 10 تريليونات دولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وساهم تجدد الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي في ارتفاع مؤشر يحظى بمتابعة واسعة لشركات صناعة الرقائق بنسبة 3.6%، فيما أضاف مؤشر «ناسداك 100» نحو 1.3%.

وفي تحركات الشركات، انتهى طرح أسهم بقيمة 25 مليار دولار لشركة «ميتا بلاتفورمز» بتغطية تجاوزت حجم المعروض بخمسة أضعاف، بينما تعمل «أوراكل» على توسيع شراكتها مع «أوبن إيه آي». كما ارتفع سهم «يونايتد بارسل سيرفس» بدعم من توقعات قوية، في حين هبط سهم «بوينغ» بنسبة 11% بعدما خفضت الشركة مستهدفها للتسليمات.

وفي أسواق السلع والعملات، استقر خام برنت عند أقل من 114 دولاراً للبرميل خلال جلسة متقلبة، بينما تابع المتداولون التحركات الرامية إلى خفض حدة التوترات في الخليج العربي. ولم تشهد السندات تغيراً يُذكر، في حين ارتفع الدولار.

 

نتائج عمالقة التكنولوجيا تحت مجهر المستثمرين

تترقب الأسواق إعلان «ألفابت» و«مايكروسوفت» و«أمازون دوت كوم» نتائج أعمالها هذا الأسبوع، وسط توقعات بتحقيق نمو قوي. لكن اهتمام المستثمرين لا يقتصر على الإيرادات والأرباح، بل يمتد إلى حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والموعد الذي ستبدأ فيه هذه الاستثمارات بتحقيق عوائد ملموسة.

وقال كريس بريغاتي من شركة «إس دبليو بي سي» (SWBC) إن شركات التكنولوجيا الكبرى لم تعد تتحرك بالضرورة في الاتجاه نفسه، مشيراً إلى أن المرحلة التي كان فيها ارتفاع السوق يدفع جميع الأسهم للصعود بدأت تتغير.

وأضاف أن التوقعات المستقبلية أصبحت تركز بدرجة أكبر على مخاطر التنفيذ، وعلى حجم النجاح المستقبلي الذي تعكسه أسعار الأسهم بالفعل.

 

الفيدرالي يترقب قبل أي تحرك جديد للفائدة

على صعيد السياسة النقدية، يُرجح أن يُبقي صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مفضلين التريث قبل اتخاذ أي خطوات إضافية، وسط توقعات بتحركات محتملة لاحقاً.

 

ويواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، اختباراً في مؤتمره الصحفي عقب الاجتماع، خصوصاً في ظل تجنبه تقديم توجيهات واضحة بشأن القرارات المقبلة. ومن المرجح ألا يقدم إشارات كثيرة بشأن اجتماع ديسمبر، لكنه قد يسعى أيضاً إلى عدم دفع الأسواق بعيداً عن توقعاتها الحالية بشأن احتمال رفع الفائدة.

وقال جيري تمبلمان من «ميوتوال أوف أميركا كابيتال مانجمنت» (Mutual of America Capital Management) إن البيانات الاقتصادية لا تقدم سبباً وجيهاً لتأخير تشديد السياسة النقدية. لكنه أشار إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قيّد هامش تحركه بعدما أشار إلى نيته الانتظار حتى ديسمبر، ما يجعل رفع الفائدة يوم الأربعاء مفاجأة للأسواق.

من جانبه، قال جيمس ماكان من «إدوارد جونز» (Edward Jones) إن الشركة ترى أن رفع أسعار الفائدة في نهاية العام مرجح، مع توقع زيادة إضافية واحدة في عام 2027، في إطار مساعي البنك المركزي لمكافحة التضخم والحد من أي تسارع في النمو.

وبين رهانات الذكاء الاصطناعي وقرارات السياسة النقدية، تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج الشركات الكبرى وإشارات الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن مؤشرات أوضح بشأن استدامة مكاسب التكنولوجيا واتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.