وكالات/ الاقتصادية
تراجعت أسعار الذهب بعدما أبقى الاحتياطي الفيدرالي تكاليف الاقتراض من دون تغيير، وقدم إشارات قليلة بشأن خطوته المقبلة، ما أبقى احتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام قائماً.
فيما يبلغ سعر الذهب حالياً (4,027.10) دولاراً للأونصة.
وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، فيما قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش إن البنك المركزي سيخفض على الأرجح عدد قرارات أسعار الفائدة من ثمانية إلى ستة سنوياً، وهي خطوة قال محللون إنها قد تعزز حالة عدم اليقين.
وبالنسبة إلى متداولي الذهب، كان قرار الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء متوقعاً إلى حد كبير. وكانت السوق الأوسع قد سعّرت بالفعل احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على نحو يعقّد الجهود الرامية إلى كبح التضخم. ويشكل تشديد السياسة النقدية عاملاً ضاغطاً على الذهب، الذي لا يدر فوائد.
ومن المفترض أن يوفر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، مزيداً من الإشارات بشأن سياسة أسعار الفائدة التي سيتبعها البنك المركزي في ديسمبر. ومن المقرر صدور قراءة سبتمبر في وقت لاحق من يوم الخميس.
المستثمرون يترقبون اتجاه الذهب قرب مستوى 4000 دولار
مع بقاء الذهب قرب عتبة 4000 دولار للأونصة خلال معظم هذا الأسبوع، قال أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى "ساكسو بنك" (Saxo Bank AS)، إن المستثمرين "في وضع الترقب والانتظار".
وأضاف: "بعد تعافيه من مستوى دعم فني رئيسي قرب 3970 دولاراً، يستمر التجاذب بين البائعين الذين يتبعون اتجاهات الزخم قصيرة الأجل والمستثمرين الذين يراكمون مراكزهم على المدى الأطول".
وقد يؤدي تراجع السيولة مع اقتراب نهاية العام أيضاً إلى تضخيم تحركات الأسعار في أي من الاتجاهين، فيما لن يجد الذهب "قاعاً قوياً" إلا عندما تبلغ أسعار الفائدة ذروتها، وفق ما قالت يو شوان تانغ، رئيسة استراتيجية أسعار الفائدة والعملات الأجنبية لمنطقة آسيا لدى "جيه بي مورغان برايفت بنك" (JPMorgan Private Bank)، في مقابلة.
وتراجع الذهب بنسبة 2.8% في أكتوبر، متجهاً نحو تسجيل خسارة شهرية ثانية، ولا يزال عرضة لعمليات تسييل أوسع نطاقاً في سوق الأسهم، بينما يقيّم المتداولون ما إذا كان الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يضغط على التدفقات النقدية. وساهمت موجة بيع للأسهم قادها قطاع الذكاء الاصطناعي الأسبوع الماضي في دفع الذهب إلى أدنى مستوى له منذ يوليو، إذ باع المستثمرون المعدن النفيس لتغطية خسائرهم في الأسهم.
وقال هانسن من "ساكسو بنك": "عند مستويات الأسعار الحالية، تكاد الاحتمالات أن تكون أشبه برمي قطعة نقدية". وأضاف أنه على الجانب الصعودي، فإن تجاوز المستويين الفنيين الرئيسيين البالغين 4070 دولاراً و4230 دولاراً للأونصة قد يجبر الصناديق على "العودة إلى جانب الشراء".
وانخفض الذهب الفوري 0.6% إلى 4043.87 دولار للأونصة عند الساعة 10:30 صباحاً في سنغافورة، وتراجعت الفضة 1.4% إلى 53.23 دولار للأونصة. كما انخفض البلاتين والبلاديوم. وتراجع مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.

