تزامنت التقارير عن الاختراق المحتمل لمنصة باينانس مع ضغوط بيعية في سوق العملات المشفرة، إذ هبطت بتكوين بنسبة وصلت إلى 3.7%، متراجعة إلى ما دون 79 ألف دولار، ومسجلة أدنى مستوى لها منذ أيلول، مع اقتراب نهاية جلسة التداول الأميركية.
وامتدت موجة التراجع إلى عملات رقمية أخرى، فيما أنهت الأسهم الأميركية تعاملاتها على انخفاض، وتراجع مؤشر "ناسداك 100" لأسهم التكنولوجيا بنحو 1.4%.
وقال جايمس سيفارت، المحلل في "بلومبرغ إنتليجنس"، إن استنزاف المحافظ الساخنة، وهي المحافظ المتصلة بالإنترنت والمستخدمة في تنفيذ المعاملات، ليس أمرا جديدا في قطاع العملات المشفرة، لكنه وصف حجم الأموال المرتبطة بالحادثة المحتملة بأنه تطور خطير بالنسبة إلى أكبر منصة تداول للعملات الرقمية.
وأضاف أن تتابع الحوادث الأمنية يترك انطباعا سلبيا لدى المستثمرين، في وقت تعاني فيه السوق بالفعل من هشاشة في المعنويات.
وتأتي المخاوف المحيطة بـ"بينانس" بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي طالت شركات ومنصات في قطاع العملات المشفرة خلال الأشهر الماضية.
فقد تعرضت منصة "بيتغيت" لاستنزاف مئات الملايين من الدولارات، فيما أدت عمليات تلاعب مرتبطة بأجهزة "ليدجر" إلى خسائر بملايين الدولارات.
وكان المتداولون يستعدون بالفعل لموجة محتملة من التقلبات خلال الأسبوع، مع اقتراب موعد انتهاء صلاحية عقود خيارات للعملات المشفرة بقيمة 11 مليار دولار يوم الجمعة.
وتتزامن هذه التطورات أيضا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة الأسبوع المقبل، وسط احتمالات بأن يتمكن الديمقراطيون من استعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام تشديد الرقابة التنظيمية على قطاع العملات المشفرة.

