غزة/ الاقتصادية
تراجعت قيمة الشيكات المقدمة للتقاص بالشيكل الإسرائيلي في فلسطين بنسبة 17.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، فيما انخفض عددها بنسبة 25.5%، وفق مسح أجراه «الاقتصادي» استنادًا إلى بيانات سلطة النقد الفلسطينية.
وبلغت القيمة الإجمالية للشيكات المقدمة للتقاص بالشيكل نحو 21.7 مليار شيكل خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، مقارنة بنحو 26.3 مليار شيكل في الفترة المقابلة من عام 2025، بانخفاض قدره 4.5 مليارات شيكل.
أما من حيث العدد، فقد بلغ إجمالي الشيكات المقدمة للتقاص نحو 2 مليون شيك خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنحو 2.8 مليون شيك في الفترة المقابلة من العام الماضي، بتراجع يقارب 717 ألف شيك.
وفيما يتعلق بالشيكات المعادة، أظهرت البيانات تراجعًا أكبر في عددها مقارنة بانخفاض إجمالي الشيكات المقدمة للتقاص؛ إذ انخفض عدد الشيكات المعادة بنسبة 31.2%، من نحو 368 ألف شيك في الأشهر التسعة الأولى من 2025 إلى 253 ألف شيك في الفترة ذاتها من 2026.
كما انخفضت القيمة الإجمالية للشيكات المعادة بنسبة 15.9%، لتبلغ نحو 2.1 مليار شيكل، مقارنة بنحو 2.5 مليار شيكل في الفترة المقابلة من العام الماضي، بتراجع قدره نحو 409 ملايين شيكل.
ورغم تراجع عدد الشيكات المعادة، ارتفعت حصتها من إجمالي قيمة الشيكات المقدمة للتقاص بصورة طفيفة. فقد بلغت نسبة الشيكات المعادة من حيث العدد نحو 12.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، مقارنة بـ13.1% في الفترة المقابلة من 2025.
في المقابل، ارتفعت نسبة قيمة الشيكات المعادة إلى إجمالي قيمة الشيكات المقدمة للتقاص من 9.7% إلى 9.9%، بزيادة قدرها نحو 0.17 نقطة مئوية.
ويأتي هذا التراجع في ظل أزمة تكدّس الشيكل التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني، وما تفرضه من تحديات على قدرة البنوك على استقبال العملة الإسرائيلية وإدارة السيولة النقدية. وفي سياق تعاملها مع تداعيات الأزمة، اتجهت البنوك إلى تشديد ضوابط منح دفاتر الشيكات للعملاء، في محاولة للحد من المخاطر المرتبطة باستخدام الشيكات وإدارة التعاملات المالية، وهو ما قد يكون من العوامل المساهمة في تراجع تداول الشيكات بالشيكل خلال 2026.

