اليوم الثلاثاء ٠٣ نوفمبر ٢٠٢٦م

إسرائيل تغلق معبر رفح أمام الشاحنات وتحرم غزة من خُمس البضائع الواردة

اليوم, ١٢:٢٧:٤٠ م
أرشيفية

غزة/ الاقتصادية

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، دخول البضائع والمساعدات الواردة من الجانب المصري عبر معبر رفح البري إلى قطاع غزة، دون تحديد مدة زمنية لاستمرار المنع، في خطوة تستهدف حركة توريد السلع التجارية والمساعدات القادمة من مصر، وفق ما أفادت به هيئة المعابر والحدود في غزة. وقال مصدر في الهيئة لـ"العربي الجديد" إن المنع يقتصر على البضائع والمساعدات الواردة عبر الجانب المصري، ولم يؤثر بدخول المساعدات والبضائع من الجانب الإسرائيلي، كما لم ينعكس على حركة المسافرين والمغادرين والعائدين عبر معبر رفح.

وأشار المصدر إلى أن العرقلة الإسرائيلية تتركز في حركة الإمدادات التجارية والمساعدات القادمة من مصر. وأضاف: "من المقرر مغادرة 97 شخصاً من القطاع، الثلاثاء، بينهم 44 مريضاً و53 من مرافقيهم، في إطار حركة سفر المرضى والجرحى ومرافقيهم عبر المعبر". وأوضحت الهيئة أن البضائع والمساعدات التي تدخل القطاع من الجانب المصري تبلغ نحو 40 شاحنة من إجمالي متوسط يومي يصل إلى 220 شاحنة، ما يعني أن الإمدادات القادمة من مصر تمثل نحو خُمس إجمالي الشاحنات.

وتشمل الشاحنات القادمة من مصر مواد غذائية تجارية، ومساعدات غذائية مخصصة للمؤسسات، ما يجعل استمرار منع دخولها عاملاً إضافياً في تعقيد عمليات توفير السلع الأساسية، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها سكان القطاع، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة. تجدر الإشارة إلى أن عمليات إدخال البضائع إلى غزة تواجه صعوبات كبيرة بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المعابر، والتي تحد من تدفق السلع الأساسية وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن توافرها في الأسواق.

 

ولم تسمح إسرائيل، منذ يوم الجمعة الماضي، بإدخال غاز الطهي إلى القطاع، وفق حديث هيئة المعابر، فيما تقتصر الكميات المسموح بإدخالها في الأيام التي يجري فيها التوريد على أربع أو خمس شاحنات فقط، رغم أن الاحتياجات اليومية للسكان تتجاوز 20 شاحنة، الأمر الذي يفاقم أزمة نقص الغاز، ويزيد الأعباء على الأسر والأنشطة الاقتصادية. 

وسبق أن أغلقت إسرائيل المعبر وعلّقت توريد السلع الأساسية لأكثر من 11 يوماً خلال نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما تسبب في اضطرابات داخل الأسواق ونقص في المواد الأساسية، وانتهى الأمر بإغلاق مخابز نتيجة نفاد مخزون الطحين، قبل أن تعيد فتحها مع بقاء تأثير الإغلاق في الأسعار حتى الآن. وتُظهر هذه التطورات مدى تأثر الأسواق في قطاع غزة بأي توقف في حركة الإمدادات، في ظل محدودية مصادر التوريد واعتماد السكان على دخول البضائع والمساعدات عبر المعابر، بعد تدمير السلة الغذائية والمنشآت الصناعية.