بقلم/ أحمد أبو قمر
يُنظر إلى تراجع الشيكل الإسرائيلي أمام الدولار، كونه انعكاس لضغوط سياسية وأمنية واقتصادية قد تمتد آثارها إلى الأسواق وتكاليف المعيشة. صباح الأربعاء، صعد الدولار إلى نحو 3.17 شيكل، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر مارس/آذار الماضي، بعدما فقد الشيكل نحو 4.5% من قيمته منذ انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول.
يرتبط هذا التراجع بتزايد الضبابية السياسية والأمنية والمخاوف من تجدد المواجهة مع إيران إلى جانب اختلاف توقعات أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ففي أوقات عدم اليقين يتجه المستثمرون عادة إلى الدولار باعتباره ملاذا نسبيا، ما يزيد الطلب عليه ويضغط على العملة الإسرائيلية.
لكن التأثير الأهم يظهر في توزيع كلفة هذا التراجع. فالمصدرون الذين يحصلون على إيراداتهم بالدولار وينفقون بالشيكل قد يستفيدون من ارتفاع قيمة عائداتهم عند تحويلها إلى العملة المحلية، بينما يواجه المستوردون ارتفاعا في تكلفة شراء السلع والمواد الخام من الخارج.
وهنا يدفع المستهلك جزءا من الفاتورة، إذ قد تنعكس زيادة تكاليف الاستيراد على أسعار الغذاء والطاقة والمنتجات الاستهلاكية بما يضعف القدرة الشرائية، خصوصا إذا استمر تراجع الشيكل بشكل أكبر. في المقابل، يواجه بنك إسرائيل تحديا إضافيا، لأن ارتفاع تكلفة الواردات قد يغذي التضخم ويقلص مساحة المناورة أمامه لخفض أسعار الفائدة.

