إحباط تهريب سجائر بقيمة تتجاوز 200 مليون شيكل عبر ميناء أسدود
غزة/ لاقتصادية
أحبطت سلطات الجمارك الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، عملية تهريب ضخمة للسجائر عبر ميناء أسدود، بعدما ضبطت ثماني حاويات على الأقل تحتوي على مئات آلاف علب السجائر، تُقدّر قيمتها بأكثر من 200 مليون شيقل، فيما لا تزال عمليات فحص بقية الحاويات مستمرة. وتُعد العملية واحدة من أكبر محاولات تهريب التبغ التي كُشفت في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الإطلاق، إذ تُقدّر قيمة الضرائب التي كان يُفترض تحصيلها لو أُدخلت السجائر بصورة قانونية بعشرات ملايين الشوكل.
وقال مدير دائرة الجمارك في ميناء أسدود، غيل حزيز: "هذه أكبر عملية تهريب شهدتها في حياتي، وربما تكون الأكبر التي كشفت عنها الجمارك على الإطلاق". وأضاف أن إحباط العملية حال دون خسارة إيرادات ضريبية والإضرار بالاقتصاد الإسرائيلي، مشيراً إلى وجود مخاوف من أن يكون جزء من السجائر المهربة مخصصاً لتهريبه إلى قطاع غزة، بغرض غسل الأموال وتمويل ما وصفه بـ"الإرهاب".
وبحسب التفاصيل، وصلت السجائر المهربة إلى ميناء أسدود ضمن ثلاث شحنات تضم 48 حاوية قادمة من مصر، صُرّح في مستنداتها الجمركية بأنها تحتوي على دقيق القمح. غير أن عمليات التفتيش كشفت أن بعض الحاويات تحتوي بالفعل على الدقيق، فيما كانت حاويات أخرى محمّلة بالسجائر المعدّة للبيع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بهدف التهرب من دفع الضرائب.
وعقب اكتشاف الشحنة، فتحت وحدة مكافحة المخدرات والجمارك في أسدود تحقيقاً في القضية، وسط شبهات بتورط أطراف عديدة في عملية التهريب، من بينهم المستورد الذي سُجلت الحاويات باسمه. ومثل المستورد، مساء الثلاثاء، أمام محكمة الصلح في عسقلان، التي قررت تمديد اعتقاله.
ونظراً إلى الحجم الاستثنائي للعملية، بدأت إجراءات التحقيق قبل استكمال فحص جميع الحاويات. وحتى الآن، عُثر على ثماني حاويات ممتلئة بالسجائر، فيما ترجّح السلطات احتمال اكتشاف حاويات إضافية تحتوي على سجائر بدلاً من دقيق القمح، مع استمرار عمليات التفتيش.

