اليوم الأربعاء ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٦م

12 مليار دولار تكلفة الانتخابات النصفية الأميركية

اليوم, ٩:٠٨:٠٧ م
أرشيفية

وكالات/ الاقتصادية

تسجل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي جرت الثلاثاء أعلى مستويات الإنفاق في تاريخ الانتخابات النصفية بالولايات المتحدة، مع تدفق مليارات الدولارات من رجال الأعمال والشركات ولجان العمل السياسي لتمويل الحملات الانتخابية.

 وتكشف الأرقام عن الدور المتنامي لكبار الأثرياء وجماعات الضغط في المنافسة بين الجمهوريين والديمقراطيين على السيطرة على الكونغرس.

بحسب تقديرات منظمة "أوبن سيكريتس"، المتخصصة في تتبع الأموال السياسية، يتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الانتخابي إلى 11.9 مليار دولار، مقابل نحو 8.9 مليار دولار في انتخابات 2022، بزيادة تقارب ثلاثة مليارات دولار.

ومن هذا الإجمالي، بلغ الإنفاق الخارجي للمجموعات المستقلة عن الحملات نحو 3.9 مليار دولار، بزيادة 85 بالمئة مقارنة بالانتخابات النصفية السابقة.

 وتتصدر المجموعات المحافظة هذا الإنفاق بنحو 2.03 مليار دولار، مقابل 1.67 مليار دولار للمجموعات الليبرالية. أما إنفاق المرشحين أنفسهم، فيتوقع أن يتجاوز 2.2 مليار دولار للديمقراطيين، مقابل 1.4 مليار دولار للجمهوريين.

وفي تقدير منفصل، توقعت شركة "آد إمباكت" أن تصل نفقات الإعلانات السياسية وحدها إلى 11.6 مليار دولار خلال الدورة الانتخابية 2025-2026، وهو رقم قياسي يشمل الحملات الفدرالية والمحلية، ولا يضاف إلى تقديرات الإنفاق الإجمالي بسبب اختلاف نطاق الحساب.

 

كم دفع كبار المتبرعين؟

تكشف بيانات لجنة الانتخابات الفدرالية الأمريكية أن أكبر 50 مانحا وجهة مانحة قدموا نحو 2.77 مليار دولار خلال الدورة الحالية، ذهب منها نحو 1.67 مليار دولار إلى جهات موالية للجمهوريين، مقابل 832 مليون دولار للديمقراطيين، فيما توزعت بقية الأموال على جهات ذات مصالح مشتركة أو توجهات مختلفة.

ويتصدر الملياردير إيلون ماسك قائمة المانحين بنحو 446 مليون دولار لدعم الجمهوريين، يليه الزوجان ريتشارد وإليزابيث أويهلين، مؤسسا شركة "يولاين"، بنحو 150 مليون دولار، ثم المستثمر جيف ياس وزوجته جانين بنحو 110 ملايين دولار.

وعلى الجانب الديمقراطي، تبرز مساهمات المستثمر جورج سوروس بنحو 102 مليون دولار، ورجل الأعمال مايكل بلومبرغ بنحو 84 مليون دولار، إضافة إلى ريد هوفمان، أحد مؤسسي "لينكد إن"، وزوجته ميشيل يي، بنحو 41 مليون دولار.

ولا يقتصر التمويل على الأفراد، فقد قدمت منظمة "وان نيشن" المحافظة نحو 133 مليون دولار، مقابل 102 مليون دولار لمنظمة "ماجوريتي فوروارد" المقربة من الديمقراطيين، وفق بيانات التبرعات المعلنة.

وتبرز أيضا جماعات الضغط، ومنها لجنة "أيباك" الداعمة لإسرائيل، التي مولت حملات انتخابية عبر لجنتها الكبرى "مشروع الديمقراطية المتحدة"، بينما أنفق قطاع العملات المشفرة نحو 176 مليون دولار على أكثر من مئة سباق انتخابي.

وبحسب بيانات لجنة الانتخابات الفدرالية، جمعت لجنة "مشروع الديمقراطية المتحدة" المرتبطة بـ"أيباك" نحو 112.8 مليون دولار، وأنفقت منها 85 مليون دولار حتى منتصف أكتوبر.

ويتم جانب كبير من التمويل عبر لجان "سوبر باك"، التي يسمح لها بجمع تبرعات غير محدودة بشرط استقلال إنفاقها عن المرشحين. وفي المقابل، تثير ظاهرة "الأموال المظلمة" تساؤلات بشأن شفافية التمويل، بعدما قدرت "أوبن سيكريتس" الأموال الواردة من جهات لا تكشف جميع مموليها بنحو 1.47 مليار دولار، في رقم قياسي جديد.