اليوم الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦م

فضائح إبستين تهز الجنيه الإسترليني.. وتوقعات بالأسوأ

اليوم, ٨:٥٣:٠٥ ص
الجنيه الاسترليني
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

لا يزال الجنيه الإسترليني تحت  ضغوطات الأزمة السياسية واسعة النطاق في المملكة المتحدة، التي تهدد استمرارية حكومة كير سترامر، إذ تشهد العملة البريطانية هبوطاً متواصلاً تعزز باستقالة رئيس مكتب ستارمر مورغان ماكسويني الأحد، كونه أعطى المشورة في تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، فيما الأخير متورط بملفات جيفري إبستين المتعلقة بالاعتداء الجنسي على القاصرات.

وتراجع الجنيه الإسترليني، صباح الاثنين، مقابل الدولار بنسبة 0.1%، وانخفض إلى ما دون 1.36 دولار، فيما ارتفعت العملة الأوروبية الموحدة بنسبة 0.4% مقابل الجنيه.

وبما أن المستشار الأيرلندي هو مهندس فوز حزب العمال الساحق في انتخابات 2024 وأقرب مستشاري رئيس الوزراء، فإنّ رحيله يترك رئيس الوزراء مكشوفاً في وقت يطالب فيه أعضاء البرلمان المحبطون بالتغيير على أعلى المستويات.

وتشير الرهانات الآن إلى احتمال يزيد عن 70% أن يترك ستارمر منصبه بحلول نهاية العام، مقارنة بأقل من 50% قبل شهر واحد فقط. لكن هذا ليس العامل الوحيد الذي يحدد مصير العملة؛ إذ إنه في حين أن المخاوف السياسية الأخيرة تزيد من الضغط على الجنيه الإسترليني، إلّا أن السوق كانت مهيأة بالفعل لبعض الضعف في أعقاب اجتماع بنك إنكلترا وإعلانه الذي يتّسم بالتيسير النقدي يوم الخميس، مع تثبيت سعر الفائدة عند 3.75%.

وتراهن صناديق التحوط على مزيد من ضعف الجنيه الإسترليني في ظل بقاء مستقبل ستارمر معلقاً، وفقاً لوكالة "بلومبيرغ".

 وقد سجل الجنيه الإسترليني أدنى مستوى له في أسبوعَين مقابل اليورو والدولار في 5 فبراير/شباط، وتلقى ضربة أخرى مع تفاقم الأزمة السياسية يوم الأحد.

 وقفزت علاوة التحوّط ضد انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل اليورو خلال الشهر المقبل، مقارنةً بارتفاعها، إلى أعلى مستوى لها منذ أواخر نوفمبر الماضي، وبأكبر قدر منذ يوليو.

وبلغ حجم تداول خيارات اليورو مقابل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له منذ عام 2019 في نفس اليوم، وفقاً لبيانات من شركة الإيداع والتسوية. وكان حجم خيارات الشراء، التي ترتفع قيمتها إذا انخفض الجنيه الإسترليني مقابل اليورو، أكبر بنسبة 50% من حجم خيارات البيع، التي تزداد قيمتها إذا ارتفع الجنيه.

وتُشكل هذه التطورات الأخيرة انتكاسة إضافية للجنيه الإسترليني بعد أن انخفضت قيمته بأكثر من 5% مقابل اليورو العام الماضي. ويتوقع محللو استراتيجيات مجموعة غولدمان ساكس انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني بنسبة 6% مقابل اليورو خلال 12 شهراً، بينما تتوقع شركة نومورا القابضة انخفاضاً بنسبة 3% بحلول نهاية إبريل.

وتشير أسواق المال الآن إلى احتمال بنسبة 70% لخفض سعر الفائدة في مارس، مقارنة باحتمال بنسبة 20% تقريباً قبل أسبوع، ولطالما حظي الجنيه الإسترليني بدعم من أسعار فائدة أعلى مقارنة بمعظم عملات مجموعة العشر، إلّا أن سلسلة من الأزمات السياسية، والمخاوف المالية المستمرة، والتحديات الاقتصادية، قد زادت.