اليوم الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦م

صندوق النقد الدولي: تراجع الدولار لا يزعزع مكانته العالمية

اليوم, ٩:٠٠:١٥ ص
صندوق النقد الدولي
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من دلالات انخفاض الدولار خلال العام الماضي، معتبرة أن تحركاته الأخيرة تندرج ضمن تقلبات طبيعية في سوق الصرف، ولا تعكس تحولاً في مكانته العالمية. كما أكدت أن الأسس التي تمنح العملة الأميركية دورها المحوري، من عمق الأسواق المالية إلى قوة الاقتصاد الأميركي، ما زالت راسخة، بما يجعل أي حديث عن تراجع نفوذ الدولار سابقاً لأوانه.

ففي مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ،  الاثنين، اعتبرت جورجيفا أن العملة الأميركية ستحتفظ على الأرجح بمكانتها المهيمنة في النظام النقدي العالمي. 

وقالت: "لا ينبغي أن ننجرف وراء التقلبات قصيرة الأجل في سعر الصرف"، مضيفة أنها لا ترى أي تغيير وشيك في دور الدولار.

وأشارت إلى أن قوة العملة الأميركية تستند إلى "عمق أسواق رأس المال وسيولتها في الولايات المتحدة، إضافة إلى حجم الاقتصاد والروح الريادية الأميركية". وجاءت تصريحاتها خلال مؤتمر لصندوق النقد الدولي حول الأسواق الناشئة في العُلا بالسعودية، مكرّرة مواقف عبّرت عنها خلال العام الماضي.

وكان مؤشر بلومبيرغ للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من 10 عملات رئيسية، قد تراجع 8.1% العام الماضي، وهو أكبر انخفاض منذ 2017، كما هبط بنحو 1.3% إضافية منذ بداية العام الجاري، في ظل مخاوف المستثمرين من الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب وتراجع الوضع المالي للحكومة الأميركية.

على صعيد متصل، أفادت بلومبيرغ، اليوم الاثنين، بأن جهات تنظيمية صينية نصحت مؤسسات مالية بالحد من حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية، مشيرة إلى مخاطر تركز الاستثمارات وتقلبات السوق. وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت قد أكد الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة "تنتهج دائماً سياسة الدولار القوي"، نافياً وجود تدخل رسمي لإضعاف العملة، وذلك بعد تصريحات للرئيس ترامب قال فيها إنه غير قلق من تراجع الدولار، بل اعتبره "أمراً جيداً".

ورأت جورجيفا أن ضعف الدولار قد يكون "إيجابياً" للعديد من الأسواق الناشئة، لأنه يخفّف كلفة خدمة ديونها المقومة بالعملة الأميركية، موضحة أن الدول التي تقترض بالدولار "ستدفع أقل الآن".

ويعكس ذلك تراجع العلاوة الإضافية التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بسندات سيادية للأسواق الناشئة مقومة بالدولار مقارنة بسندات الخزانة الأميركية إلى نحو 250 نقطة أساس، وفق مؤشرات "جيه بي مورغان"، وهو أدنى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2013، وأقل بنحو 500 نقطة أساس مقارنة بذروة جائحة كورونا قبل خمسة أعوام.