اليوم الثلاثاء ١٠ فبراير ٢٠٢٦م

مستوى تاريخي. تداول الأسهم الأميركية تجاوز تريليون دولار يومياً في يناير

اليوم, ٨:٠٤:٤٢ م
الأسهم الأمريكية
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

شهدت أسواق الأسهم الأميركية طفرة قياسية في حجم التداول، حيث تجاوزت التداولات عتبة تريليون دولار يومياً خلال يناير/ كانون الثاني الفائت، وفق ما أوردتها بيانات خدمة "بلومبيرغ إنتلجنس"، اليوم الثلاثاء، في زيادة تقارب 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرة إلى أنّ أكثر من 19 مليار سهم تم تداولها يومياً، وهو ثاني أعلى مستوى في التاريخ، في خطوة تعكس نشاطاً واسع النطاق من المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

وأشار محللون إلى أن هذا النشاط لم يأت نتيجة تقلبات قوية في السوق، بل جاء وسط أسواق مستقرة نسبياً، ما يدل على سيولة قوية ومستدامة. 

ونقلت الوكالة عن محلل أبحاث هيكل السوق في "بلومبيرغ إنتلجنس" جاكسون غوتنبلان، أنّ "هناك المزيد من التداول من قبل التجار الأفراد وصناديق التحوط، بينما أصبح التداول الآلي أكثر شيوعاً من أي وقت مضى"، مضيفاً أن "تداولاً أكبر يحفز على المزيد من التداول، إذ تجعل السيولة المرتفعة من السهل الدخول والخروج من المراكز".

وبحسب الوكالة، يرجع جزء كبير من الارتفاع إلى صعود أسعار الأسهم الأميركية نفسها، حيث ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز بنسبة 15% خلال الـ12 شهراً حتى نهاية يناير، ما يعني أنّ رأس المال المطلوب لإتمام نفس حجم الصفقات أكبر بكثير. 

كما لعبت تحولات القطاعات دوراً في زيادة النشاط، إذ تحوّل المستثمرون من أسهم التكنولوجيا الكبيرة نحو القطاعات المتأخرة مثل الطاقة والمواد والصناعات الثقيلة، في أوسع توسع للسوق منذ خمس سنوات.

وخلال تعاملات اليوم الثلاثاء، واصلت الأسهم الأميركية صعودها، مع تسجيل مؤشر ستاندرد أند بورز ارتفاعاً طفيفاً لمسافة قريبة من ذروة قياسية جديدة. وارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%، بينما استقر مؤشر Cboe للتقلب عند 17، ما يعكس سوقاً هادئاً نسبياً رغم حجم التداول القياسي، بحسب تقرير مستقل أوردته وكالة بلومبيرغ.

وجاءت هذه التحركات في أعقاب صدور بيانات مبيعات التجزئة لشهر ديسمبر/ كانون الأول، والتي أظهرت ركوداً غير متوقع في الإنفاق الاستهلاكي بعد ارتفاع طفيف في نوفمبر/ تشرين الثاني، مع انخفاض 8 من أصل 13 فئة رئيسية. 

ورغم ذلك، يبدو أن البيانات لم تغيّر بشكل كبير توقعات الأسواق حول خفض محتمل للفائدة الأميركية في يونيو/ حزيران، كما أكد محللون من "تشارلز شواب" و"ويلز فارغو".

ونقلت الوكالة عن المدير الاستثماري لشركة نورثلايت أسيت مانجمنت، كريس زاكاريلي قوله إنّ "الإنفاق الاستهلاكي وصل أخيراً إلى مستوى يعكس ضعف معنويات المستهلكين، وليس بالنمو المستمر كما في السابق"، مضيفاً أن المستثمرين يراقبون عن كثب بيانات الوظائف ومؤشر أسعار المستهلكين المتوقع صدورهما خلال الأسبوع.

وشهدت أسهم البرمجيات انتعاشاً بعد موجة بيع قوية بسبب مخاوف منافسة الذكاء الاصطناعي، مع توصية استراتيجيي بنك "جي بي مورغان" بزيادة التعرض لأسهم البرمجيات عالية الجودة المقاومة لتأثيرات الذكاء الاصطناعي على المدى القصير. 

وفي المقابل، استمرت شركات مثل "كوكا كولا" و"ستاندرد أند بورز غلوبال" في تسجيل نتائج أقل من توقعات وول ستريت، بينما أظهرت شركات مثل "داتادوغ" و"يوروبيان واكس سنتر" أداءً قوياً، ما يعكس تنوعاً كبيراً في أداء الشركات وسط سيولة قياسية.