اليوم الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٢٦م

يشترط لتفعيلها 3 أمور.. ماذا تعني "القوة القاهرة" التي أعلنت عنها "قطر للطاقة"؟

اليوم, ٧:٣٠:١٩ م
قطر للطاقة
الاقتصادية

وكالات/ الاقتصادية

أعلنت شركة "قطر للطاقة" -اليوم الأربعاء- حالة "القوة القاهرة" في أعقاب قرارها وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة.

وقالت في بيان إنه عطفا على قرار وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، "تعلن قطر للطاقة أنها قد أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان حالة القوة القاهرة".

ماذا تعني القوة القاهرة؟

وتعني حالة "القوة القاهرة" أن "قطر للطاقة" تعلن رسميا أن "الظروف الحالية الخارجة عن إرادتها تمنعها من تنفيذ التزاماتها التعاقدية بشأن توريد الغاز"، بحسب الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي.

ووفق حديث الشوبكي للجزيرة نت فإن "القوة القاهرة":

تمنح "قطر للطاقة" حماية قانونية أمام المتعاملين والمشترين سواء في آسيا أو في أوروبا.

كما تمنحها حماية من أية غرامات أو دعاوى قضائية بسبب عدم التسليم أو بسبب الخسائر.

كما يُقصد بحالة "القوة القاهرة" مادة قانونية توجد في العقود -خاصة عقود توريد الغاز والنفط طويلة الأمد- تسمح للطرف المورد بإعفاء نفسه من الالتزامات التعاقدية، مثل تسليم شحنات الغاز في موعدها دون دفع غرامات مالية، وفق وكالة الأناضول.

ويشترط لتفعيلها 3 أمور:

أولا: أن يكون الحدث خارجا تماما عن سيطرة الشركة، مثل الهجمات التي استهدفت المنطقتين الصناعيتين رأس لفان ومسيعيد بقطر.

ثانيا: أن يكون الحدث فجائيا ولا يمكن التنبؤ به عند توقيع العقد.

ثالثا: أن يصبح تنفيذ العقد مستحيلا تقنيا أو فنيا، مثل توقف الإنتاج أو إغلاق ممرات الملاحة كمضيق هرمز.

أزمة إمدادات

واعتبر الشوبكي في حديث للجزيرة نت أن هذا القرار بمثابة رسالة واضحة بأن الوضع في المنطقة تحول إلى أزمة إمدادات، في وقت تعد فيه قطر واحدة من أهم 3 أعمدة في سوق الغاز المسال في العالم إلى جانب أمريكا وأستراليا.

وأكد أن هذا التوقف سيعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية، وسيدخل الأسواق في وضع يتجاوز حسابات الأسعار وتكاليف التأمين إلى عجز فعلي في الإمدادات.

وتوقع الشوبكي أن تشهد أسعار الغاز قفزات جديدة تضاف للقفزات التي شوهدت في الأيام القليلة الماضية، وتحويلا لمسارات الغاز المسال وضغطا على المخزونات الإستراتيجية، خصوصا في أوروبا وآسيا.

وقال إن إعلان القوة القاهرة يبعث برسالة إلى العالم مفادها أن استقرار إمدادات الطاقة في الخليج أصبح مرتبطا مباشرة بمسار الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة، ومرتبطا أيضا بحجم الانعكاسات على الاقتصاد العالمي.

يأتي ذلك فيما دخلت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يومها الخامس، وسط اضطرابات في أسواق النفط والغاز وبورصات العالم.

وكانت الشركة أعلنت -أمس الثلاثاء- عن وقف إنتاج بعض منتجات صناعاتها الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية في البلاد، وتشمل اليوريا والبوليمرات والميثانول والألمنيوم وغيرها.

ويوم الاثنين أعلنت قطر للطاقة إيقاف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان ومدينة مسيعيد الصناعيتين.

وكانت مصادر مطلعة في قطاع الغاز الطبيعي قالت لرويترز إن شركات ⁠هندية خفضت إمدادات الغاز الطبيعي للصناعات تحسبا لتراجع الإمدادات من الشرق الأوسط بعدما أوقفت قطر إنتاجها.

قطر لاعب رئيسي في سوق الغاز

تنتج قطر نحو 20% من الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، وتحصل أوروبا على نحو 10% من احتياجاتها من الغاز المسال من قطر، فيما يتم تصدير جانب كبير من الغاز القطري للصين والهند.

شحنت قطر للطاقة 80.97 مليون طن من ⁠الغاز الطبيعي المسال في 2025.

تخطط الشركة لزيادة ‌طاقتها الإنتاجية إلى 142 مليون طن سنويا بحلول 2030، من 77 مليونا حاليا، وهو ما سيمنحها نحو ربع السوق العالمية ويجعلها ثاني أكبر مصدر بعد الولايات المتحدة.

تزود قطر للطاقة أوروبا والأسواق الآسيوية بشكل رئيسي، إذ يوجد أكثر من 80 % من عملائها ⁠في الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية ⁠وباكستان ودول أخرى في المنطقة.

يقدر متعاملون أن الشركة تقدم ما بين 90 و95% من الغاز بموجب عقود طويلة الأجل وما بين 5% إلى 10% بموجب عقود فورية.

تتركز مرافق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ومحطات ⁠التسييل والبنية التحتية للتصدير في قطر ⁠بشكل كامل تقريبا في راس لفان.