اليوم السبت ٠٧ مارس ٢٠٢٦م

الهند ترفع أسعار غاز الطهي بسبب الحرب على إيران

اليوم, ٤:٢٧:٢٧ م
تعبيرية
الاقتصادية

وكالات/الاقتصادية

رفعت شركات الطاقة في الهند أسعار غاز البترول المسال المستخدم في الطهي للمرة الأولى منذ نحو عام، في ظل صعود الأسعار العالمية للطاقة مع تعطل تدفقات الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الحرب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات شركة "إنديان أويل كورب"، أكبر شركة تكرير وموزع لغاز البترول المسال في البلاد، أن سعر أسطوانة الغاز المنزلي بوزن 14.2 كيلوغراما في العاصمة نيودلهي ارتفع بنسبة 7% ليصل إلى 913 روبية (نحو 10.87 دولارات)، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تعتمد فيه الهند بشكل كبير على الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، إذ تستورد -بوصفها ثالث أكبر مستهلك لغاز البترول المسال في العالم- أكثر من 90% من احتياجاتها من موردي المنطقة.

ويمر جزء كبير من هذه الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يشهد حاليا إغلاقا فعليا أمام حركة الملاحة، ما يعرقل وصول إمدادات هذا الوقود واسع الاستخدام في الطهي إلى مختلف أنحاء البلاد.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 222 مليون أسرة في الهند، أي ما يقرب من ثلثي السكان المستخدمين لغاز الطهي، سيتأثرون بالزيادة الجديدة، في حين يواصل باقي المستهلكين الاستفادة من الدعم الحكومي المخصص للأسر ذات الدخل المحدود.

وقالت مصادر في قطاع الطاقة إن الحكومة الهندية اضطرت إلى تمرير جزء من ارتفاع تكاليف الوقود إلى المستهلكين، مع صعود الأسعار العالمية وتزايد الضغوط على الإمدادات نتيجة اضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

كما استخدمت الحكومة صلاحيات طوارئ لإلزام المصافي بإعطاء الأولوية لتوريد الغاز المنزلي على حساب بعض الصناعات مثل البتروكيماويات، في محاولة لتقليل مخاطر انقطاع الإمدادات للمستهلكين.

وشملت الزيادات أيضا الأسعار التجارية، إذ ارتفع سعر الأسطوانات المستخدمة في الفنادق والمطاعم بنسبة 6.5% ليصل إلى 1883 روبية (نحو 22.40 دولارا)، بعد زيادة سابقة بلغت 1.6% مطلع مارس/آذار الجاري، ما يعكس تسارع وتيرة مراجعة الأسعار في القطاع التجاري.

وتعد أسعار غاز الطهي قضية حساسة سياسيا في الهند، إذ تتجنب الحكومات عادة رفعها نظرا لتأثيرها المباشر على ملايين الأسر، ولا سيما أن النساء يشكلن شريحة واسعة من الناخبين.

غير أن حجم صدمة الطاقة الحالية، المرتبطة بتعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، دفع صانعي السياسات إلى تعديل الأسعار لأول مرة منذ أشهر.

وتواجه الهند مخاطر أوسع على أمنها الطاقي في ظل الأزمة الحالية، إذ تستورد عبر مضيق هرمز ما بين 2.5 و2.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام، إلى جانب اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي المسال القادم من المنطقة.

وتعد الهند رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم، وهي من أبرز المشترين للغاز من شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، كما تعد من أكبر عملاء الغاز القطري.

ويترقب المستثمرون ما إذا كانت الحكومة ستزيد فاتورة الدعم لحماية المستهلكين الأكثر ضعفا، أو ستسمح بمزيد من الزيادات المرتبطة بالأسعار العالمية في حال استمرار اضطراب الإمدادات من الشرق الأوسط.