رام الله/ الاقتصادية
أصدرت الحكومة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، حزمة من القرارات الجديدة خلال جلستها الأسبوعية التي عقدتها اليوم في مقر مجلس الوزراء بمدينة رام الله .
حيث حذّر مجلس الوزراء من التصاعد الخطير في الجرائم التي ترتكبها ميليشيات المستعمرين الإرهابية تحت حماية جيش الاحتلال، والتي أسفرت خلال أيام عن استشهاد 8 مواطنين في دير أبو فلاح وقريوت ويطا.
وأكد المجلس أن إطلاق يد إرهاب المستعمرين بهذا الشكل الممنهج، في ظل انشغال العالم بالحروب والأزمات، يُشكّل مؤشرًا خطيرًا على انتقال هذه الاعتداءات إلى مستوى جرائم تطهير عرقي بحق الفلسطينيين، في ظل غياب المساءلة والمحاسبة الدولية، الأمر الذي يشجّع على استمرار هذه الجرائم وتصاعدها.
وبهذا الخصوص، وَجَّه رئيس الوزراء محمد مصطفى مختلف المؤسسات الحكومية لتكثيف وتوحيد جهودها وتفعيل برامج دعم وتعزيز صمود للمواطنين خاصة في المناطق المستهدفة باعتداءات قوات الاحتلال وعصابات المستعمرين.
كما أدان المجلس استمرار إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار واستهداف خيام النازحين، وسط صمت دولي مقلق إزاء هذه الجرائم. ما يرفع حصيلة الشهداء إلى نحو 645 شهيدًا منذ أكتوبر 2025، ما يقارب نصفهم من النساء والأطفال والمسنين، في مؤشر على استمرار استهداف المدنيين وتفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
إلى ذلك، استعرض وزير المالية والتخطيط د. اسطفان سلامة الإطار العام لموازنة العام 2026، موضحًا أنها ستكون موازنة طوارئ قائمة على أساس التدفق النقدي الفعلي، بحيث ستقوم وزارة المالية -حتى نهاية العام- بإنفاق ما هو متاح من السيولة في الخزينة العامة بما يضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم والصحة والأمن، وضبط الإنفاق، وتطوير العائدات المحلية، مع استمرار صرف نسبة من الرواتب وفقًا للإمكانيات إلى أن يتم استعادة تحويل المقاصة.
وشَدَّدَ مجلس الوزراء على أن هذه الترتيبات الاستثنائية لن تكون بأي حال من الأحوال بديلًا عن الحقوق الفلسطينية الثابتة في أموال المقاصة المحتجزة من الحكومة الإسرائيلية، والتي باتت قيمتها الآن ما يقارب 5 مليارات دولار، وجَدَّدَ مجلس الوزراء مطالبة الشركاء الدوليين بمضاعفة الضغط على إسرائيل للإفراج عن هذه الأموال دون إبطاء.
وفي سياق العملية التعليمية، ورغم توجهات الحكومة بأهمية الحفاظ على جودة العملية التعليمية والعودة التدريجية للدوام الوجاهي، إلا أنه وفي ظل تصاعد حوادث سقوط شظايا الصواريخ المنفجرة، فقد قرر المجلس التحول للتعليم الالكتروني لطلبة المدارس بشكل كامل باستثناء طلبة التوجيهي مع الالتزام بتطبيق إجراءات السلامة العامة، وفيما يخص الجامعات والكليات والمعاهد، فيُترك لها حرية تحديد آلية الدوام بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي، فيما يتم تعطيل رياض الأطفال. هذا وستقوم وزارة التربية والتعليم بإصدار توجيهاتها التفصيلية بالخصوص بحسب تطورات الأوضاع.
إلى ذلك، صادق مجلس الوزراء على تجديد التعاقد مع موظفي تنظيم حركة السير في طريق كفر عقب/ قلنديا، بما يساهم في تخفيف الازدحامات المرورية في المنطقة.
كما صادق المجلس على مشروع نظام تنظيم قبول الهدايا الرمزية والبروتوكولية بعد نقاشة بالقراءة الثالثة، والذي يُنظِّمُ قبول الهدايا والتبليغ عنها، وتحديد معاييرها ومآلات التصرف بها بما يضمن منع تضارب المصالح. هذا النظام يأتي كبديل وتحديث للنظام السابق وبما يعزز من الحوكمة والشفافية في مسألة التعامل مع الهدايا والتصرف بها وفق المعايير الدولية.
كما ناقش المجلس بالقراءة الأولى مشروع النظام المالي والمحاسبي للشركة الفلسطينية لنقل الكهرباء، بما يساعد في تعزيز الشفافية والحوكمة في عمل الشركة، وتنظيم الصلاحيات والمسؤوليات المالية.
وناقش بالقراءة الأولى أيضًا السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية في فلسطين وتوسيع الخدمات الرقمية لجميع فئات المجتمع لا سيما ذوي الاحتياجات الخاصة وبما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

