وكالات/ الاقتصادية
ارتفعت مؤشرات وول ستريت خلال تعاملات الجمعة، مع تقييم المستثمرين بيانات اقتصادية جديدة ومحاولة استيعاب تداعيات اتساع الصراع في الشرق الأوسط، وذلك بعد خسائر حادة تكبدتها الأسواق في الجلسة السابقة.
وصعد مؤشر داو جونز بنسبة 0.42% ليصل إلى 46,874 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.43% إلى 6,701 نقطة، كما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.40% إلى 22,401 نقطة.
بيانات اقتصادية وتأثير الفائدة
أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تباطأ أكثر مما كان متوقعًا خلال الربع الرابع من العام الماضي، بعد مراجعات بالخفض في إنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات.
في المقابل، أظهر تقرير منفصل أن إنفاق المستهلكين ارتفع بشكل طفيف أعلى من التوقعات خلال شهر يناير.
ورغم هذه البيانات، لم تتغير توقعات الأسواق بشكل كبير بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية، إذ يتوقع المتداولون خفضًا واحدًا فقط للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، مقارنة بتوقع خفضين قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير.
وقال كبير الاقتصاديين في شركة Spartan Capital Securities بيتر كارديلو إن التضخم لا يزال مرتفعًا ومقاومًا للانخفاض، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
النفط والحرب في الشرق الأوسط
تزامن ذلك مع بقاء أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، رغم تأكيدات إدارة ترامب بأن الصراع قد ينتهي سريعاً.
كما لم تنجح إجراءات مثل الإفراج الطارئ عن احتياطيات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية أو منح الولايات المتحدة ترخيصًا مؤقتًا لشراء النفط الروسي لمدة 30 يوماً في كبح ارتفاع الأسعار.
معنويات المستهلكين
وأظهرت بيانات جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلكين الأولي انخفض إلى 55.5 نقطة في مارس مقارنة بـ56.6 في نهاية فبراير.
تحركات الشركات
تراجعت أسهم أدوبي بنحو 6.5% بعد إعلان رحيل الرئيس التنفيذي شانتانو نارايان فور تعيين خليفة له، ما أثار مخاوف بشأن استراتيجية الشركة في ظل المنافسة المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما هبط سهم ميتا بلاتفورمز بنسبة 1.8% بعد تقرير أفاد بتأجيل إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد “Avocado” إلى مايو على الأقل.
في المقابل، صعد سهم ميكروستراتيجي بنسبة 4.7% بدعم من ارتفاع سعر بيتكوين بأكثر من 4%.
قطاع السفر والائتمان الخاص
شهدت أسهم شركات السفر تباينًا في الأداء مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثير الحرب، إذ تراجع سهم أميركان إيرلاينز بنسبة 0.6%، بينما ارتفع سهم كارنيفال كوربوريشن بنسبة 2.7%.
في الوقت نفسه، تصاعدت المخاوف بشأن جودة الائتمان بعد قيام مورغان ستانلي بتعليق عمليات الاسترداد في أحد صناديق الائتمان الخاص، في خطوة مشابهة لإجراءات اتخذتها شركات مثل بلاك روك وبلو آول كابيتال خلال الأسابيع الماضية.

