وكالات/ الاقتصادية
افتتح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، حيث من المتوقع أن يُبقي صناع السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تحليلهم البيانات الاقتصادية الضعيفة وتقييمهم الآثار الاقتصادية للحرب الإيرانية.
أفاد متحدث باسم البنك المركزي بأن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، بدأت اجتماعها في تمام الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت غرينتش).
يأتي هذا الاجتماع في وقت يُكافح فيه الاحتياطي الفيدرالي التضخم المرتفع باستمرار وضعف الطلب في سوق العمل الأميركي، ما قد يُؤدي إلى تعارض بين مهامه المزدوجة.
تداعيات الحرب
ومن المتوقع أيضًا أن يكون للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير، تداعيات اقتصادية كبيرة، مع ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل التوريد.
ومن المتوقع أن يُؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى آثار تضخمية عالمية، بما في ذلك في الولايات المتحدة، حيث ظلت الزيادات في الأسعار أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي طويل الأجل البالغ 2% لسنوات.
ارتفع متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 27% منذ بداية الحرب، وفقًا لمؤشر جمعية السيارات الأميركية.
كما حذّر المحللون من أن الصراع سيؤدي إلى اضطرابات في سلاسل التوريد ونقص في النفط، ما سيؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي.
ماذا عن التضخم؟
تميل البنوك المركزية إلى تجاهل آثار التضخم الناجمة عن صدمات الأسعار قصيرة الأجل، لكن من غير الواضح إلى متى ستستمر الحرب في إيران.
تعاني الأسر الأميركية من سنوات من التضخم المرتفع الذي فاق التوقعات بعد جائحة كوفيد-19.
في يناير، بلغ مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي 2.8%، مع ارتفاع التضخم الأساسي 3.1%، وهو أعلى مستوى له منذ مارس 2024.
كما أظهر سوق العمل الأميركي ضَعفًا في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت البطالة في فبراير بسبب ضعف الطلب على العمالة.
في الأسبوع الماضي، وردت أنباء سيئة أخرى، إذ أظهرت بيانات جديدة أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ بكثير من التقديرات الأولية للأشهر الأخيرة من عام 2025.
وقد دفعت هذه البيانات الجديدة وتوقعات آثار الحرب الإيرانية المتداولين إلى تغيير توقعاتهم بشأن الاحتياطي الفيدرالي.
قبل الحرب، كان من المتوقع خفض سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن خلال الصيف، مع احتمال خفض آخر لاحقًا خلال العام.
يوم الثلاثاء، أظهرت أداة فيدووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية توقعات بخفض واحد فقط لسعر الفائدة بحلول نهاية العام، على الأرجح بعد سبتمبر.
خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ثلاثة اجتماعات متتالية أواخر العام الماضي، لكنها لا تزال أعلى من المستويات التي طالب بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقد وجه ترامب مرارًا وتكرارًا إهانات وانتقادًا لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وحاول عزل أحد أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
في الأسبوع الماضي، واجه تحقيق وزارة العدل مع باول بشأن تجاوزات التكاليف المتعلقة بتجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي عقبة عندما ألغى قاضٍ فيدرالي أوامر استدعاء في القضية.
تنتهي ولاية باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في مايو أيار، ما يجعل هذا الاجتماع قبل الأخير له.
رشّح ترامب كيفن وورش ليحل محله، لكن لم يتمّ بعد مصادقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

