اليوم الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٦م

"الحاويات الخاوية".. أزمة جديدة تضرب النقل البحري بسبب الحرب في الشرق الأوسط

اليوم, ٣:٥٢:٣٣ م
أرشيفية
الاقتصادية

غزة/ الاقتصادية

يشكّل تعطل آلاف الحاويات الخاوية بسبب الحرب في الشرق الأوسط اضطراباً كبيراً لعمليات قطاع النقل البحري العالمي ويهدد بموجة تضخمية تعصف.

وعلى الرغم من قلة الحاويات العالقة على أبواب مضيق هرمز، فإن اختيار شركات النقل البحري لتحويل مسارات الخطوط إلى رأس الرجاء الصالح يشكّل تطويلاً للدورة التجارية.

تكدس الموانئ ونقص الحاويات

ويؤكد عمرو قطايا خبير النقل البحري أن عشرات سفن الحاويات تنتظر في الخليج العربي شمال مضيق هرمز، كما أن عدداً مماثلاً ينتظر في خليج عمان جنوب المضيق، وهو ما أدّى إلى تكدس عدد كبير من الحاويات داخل الموانئ.

وأضاف قطايا في حدث خاص مع CNN الاقتصادية أن تكدس الموانئ بالحاويات أدّى إلى تقلص العدد المُتاح منها الذي تسببه الحرب، حيث إنها تتكدس في موانئ الخليج وبعض الموانئ البديلة في البحر الأحمر مثل موانئ جيبوتي وموانئ مصر.

تحويل المسارات يطيل الرحلات

ويضيف قطايا من القاهرة أن اختيار شركات النقل البحري العالمية تسيير السفن عبر مسار رأس الرجاء الصالح يتسبب كذلك في طول مدة الدورة بنحو 14 أو 15 يوماً إضافية، وهو ما يؤخّر دورة التجارة العالمية وتوفير حاويات فارغة للدخول في دورة جديدة.

تتراوح سعة ناقلات الحاويات حسب حجمها فالسفن التابعة لكبرى شركات النقل البحري مثل CMA CGM وإيفرغرين وميرسك لناقلات عملاقة تستطيع نقل نحو 20 ألف حاوية.

كما أن ارتفاع أسعار النفط يتسبب في إبحار السفن بسرعات أقل من سرعة الإبحار المعتادة لتوفير الوقود المستهلك في أثناء الرحلة لتعويض جزء من الخسائر المادية الناتجة عن ارتفاع سعر النفط.

ويؤكد قطايا الذي يترأس كذلك شركة للخدمات البحرية أن شركات النقل البحري العالمية بدأت فرض رسوم طوارئ تتراوح بين 3000 و4000 دولار أميركي لكل حاوية لتعويض جزء من الخسائر الناتجة عن الحرب.

مخاوف من اتساع الاضطرابات

وكانت كبرى شركات الملاحة العالمية قد أعلنت فور اندلاع الحرب في نهاية شهر فبراير شباط تغيير المسار بسبب مخاوف من تهديدات في منطقة باب المندب، حيث شهد البحر الأحمر اضطرابات حادة في أعقاب الحرب في غزة ونشر قوات الحوثيين الموالية لإيران في اليمن للفوضى في مضيق باب المندب وخليج عدن تمثلت في الهجوم على العديد من السفن.

ولوحت إيران في بداية الحرب بتصدير وضع مماثل لإغلاق مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب وهو ما تخشاه شركات الملاحة العالمية.