شهدت أسعار الغاز المنزلي في الضفة الغربية ارتفاعا لافتا منذ بداية عام 2026، حيث قفز سعر أسطوانة الغاز (12 كغم) من نحو 70 شيكلا في كانون ثاني/ يناير 2026 إلى 95 شيكلا في نيسان/ أبريل الجاري.
وحسب مسح اقتصادي، فقد سجلت أسعار أسطوانة الغاز 12 كيلو الأكثر شعبية واستخداما في فلسطين زيادة تقارب 36%.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تداعيات أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالتوترات والحرب في المنطقة، والتي دفعت أسعار الوقود والنفط إلى مستويات قياسية، ما انعكس مباشرة على تكاليف الاستيراد والنقل وأسعار البيع للمستهلكين.
وبلغ استهلاك الغاز في الضفة الغربية خلال الفترة من 20 كانون الثاني/يناير حتى 20 شباط/فبراير 2025 نحو 15,800 طن، مقارنة ب13,300 طن خلال الفترة نفسها من 2024.
ويعادل هذا إجمالي الاستهلاك تعبئة نحو 1.316 مليون أسطوانة، على اعتبار أن الطن الواحد يعبئ 83.3 أسطوانة، بوزن تعبئة 12 كيلوغراما لكل أسطوانة.
وأوضح أسامة مصلح، نقيب أصحاب محطات الغاز في تصريحات سابقة لموقع الاقتصادي، أن نحو 15-20% من الاستهلاك يذهب للتدفئة والاستخدام المنزلي في العمارات، بالإضافة إلى مصانع الدهانات.
وتضم الضفة الغربية 32 محطة غاز، من بينها محطتان تواجهان صعوبات تشغيلية، فيما تصل كمية الغاز المخزنة إلى حوالي 70% من السعة التخزينية الكلية البالغة 15,000 طن.
ووفق دراسة معهد ماس، حافظت حصة الفرد من استهلاك الغاز في الضفة على مستوياتها خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تغطي كل محطة نحو 173.4 كيلومتر مربع من مساحة الضفة، وتقل المساحة إلى 62.6 كيلومتر مربع عند التركيز على المناطق الخاضعة لسيطرة السلطة.
وتباع أسطوانة الغاز حجم 12 كيلو هذا الشهر مقابل 95 شيكل، مرتفعة 20 شيكل عن سعرها في مارس الماضي، واسطوانة 5 كيلو 40 شيكل واسطوانة 2.5 كيلو مقابل 20 شيكل واسطوانة 48 كيلو مقابل 380 شيكل أما كيلو الغاز واصل للعمارات والمؤسسات 7.46 شيكل وفق إعلان الهيئة العامة للبترول في فلسطين.
ويقدر معدل استهلاك المواطنين في الضفة الغربية شهريا بنحو 14 ألف طن في الشتاء، و5-7 آلاف طن في الصيف، وفق تصريحات خبراء سوق الغاز لموقع الاقتصادي في تقارير سابقة.
يذكر أن قطاع الغاز في فلسطين يدار وفق أسعار تنظيمية تحددها الهيئة العامة للبترول شهريا، مع منح محطات التعبئة هامش ربح ثابت لكل طن يتم بيعه.

